مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
هو المبيع الذى تعلق به الخيار وقد يكون من باب اضافة المسبب إلى السبب كخيار الغبن فان الخيار هنا مسبب عن الغبن ولا يبعد أن يكون من هذا القبيل اضافة الخيار إلى العيب فان العيب هو سبب الخيار. وقد تكون من قبيل اضافة المظروف إلى ظرفه كخيار المجلس فان المجلس ليس سبب الخيار ولا متعلقه، بل الخيار واقع في هذا الظرف كما هو واضح، ففى المقام أن الرؤية ليست متعلقة للخيار بلا شبهة بحيث تكون شأنها شأن الحيوان في بيع الحيوان، فان الرؤية غير قابلة للبيع وتعلق الخيار بها وبعيد أن تكون سببا له ايضا، وذلك من جهة أن الرؤية ليست سببا للخيار بحيث أن يوجد الخيار بمجرد الرؤية وتكون لها موضوعية في ذلك فان هذا غير محتمل. ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأن الرؤية كاشفة عن ثبوت الخيار عند التخلف ويكون السبب للخيار هو التخلف وتكون الرؤية كاشفة عن التخلف و هذا الاشكال لا يكون مانعا عن كون الرؤية سببا للخيار كما هو اواضح. ولكن يرد عليه أن مقتضى كون الرؤية سببا للخيار أن يكون الحكم أي الخيار مقيدا بها وهو لغو محض وبيان ذلك أن الرواية جميل دلت على أن المشترى للضيعة انما رأى مقدارا منها واشتريها ثم دخلها فقلبا فخرج منها واستقال من البايع فلم يقله، فقال الامام (ع): لو لم ير قطعة منها فله خيار الرؤية، فان ظاهر هذه الرواية أن المشترى قد راى الضيعة وسئل عن حكم المسألة بعد الرؤية قمقتضى الحال حينئذ أن يقال فله الخيار دون أن يقال، فله خيار الرؤية، فان التقييد حينئذ لغو محض، فانه بعد تحقق الرؤية لا وجه لتفريع الحكم على التخلف الحاصل بأن له خيار الرؤية، بل يقال فله الخيار، فان ذلك نظير أن يقال إذا دخل شهر رمضان فيجب صوم شهر رمضان، وهكذا بل الصحيح أن يقال يجب الصوم وعلى هذا فلا