مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧
موجبا للاجمال فيكون الاستصحاب ساقطا هنا. الوجه الثالث: ما يستفاد من كلام المصنف أيضا المذكور في تلك الاخبار هو نفى البيع للمشترى حيث قال (ع) لا بيع له ومن الواضح أن نفى البيع حقيقة لا يمكن الا بارادة نفى البيع من الطرفين وعليه فاما لابد من ذكر كلا الطرفين في متعلق نفى البيع أو ترك ذكر المتعلق أصلا لا تخصيص الذكر بالمشترى فقط كما لا يخفى. فيعلم من ذلك أن المراد من نفى البيع نفى لزوم البيع وثبوت الخيار للبايع وقد عبر بذلك بعد ثبوت الخيار له يكون أمر البيع بيد البايع كما لا يخفى. وفيه أن هذا الوجه وان كان وجيها بالنسبة إلى الوجهين المذكورين ومع ذلك ليس بتمام لانه أولا قد ذكر في رواية على بن يقطين نفى البيع من الطرفين وهو مورد التفات المصنف أيضا. وثانيا أن تخصيص ذلك بالمشترى ليس من جهة اختصاص الحكم به بل من جهة أن مورد السؤال في تلك الروايات هو المشترى فلذا خصه الامام (ع) بالذكر لا أن ذلك من جهة كون أمر البيع بيد البيع (على أنه يمكن أن يقال أن عدم كون نفى البيع من جهة يمكن أن يكون قرينة لنفى البيع من طرف آخر أيضا لا أن يكون قرينة لثبوت الخيار للبايع فان الثاني ليس أرجح من الاول لو لم يكن الاول ارجح من الثاني فغاية الامر تكون الروايات مجملة وح فيرجع إلى رواية على بن يقطين في ترفع الاجمال عن بقية الروايات ويؤخذ بظاهرها وهو نفى صحة البيع من المقرر). الوجه الرابع: ما ذكره شيخنا الاستاذ (أن بعد القطع بأن تشريع هذا الخيار لخصوص البايع دون المشترى انما هو لاجل الارفاق على البايع اما لكون المبيع قبل القبض في ضمانه واما لتوقف ثمنه وعدم انتفاعه به مع خروج المبيع عن ملكه وعلى أي حال الارفاق عليه لا يقتضى أزيد من