مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
واجدا للوصف الكذائي ثم ظهر الخلاف فلم يعلم أنه من الصور النوعية ليوجب التخلف البطلان أو من الاوصاف الكمالية حتى لا يوجب التخلف البطلان كما إذا باع كتاب شرح اللمعة على أنه مخطوط بخط عبد الرحيم بحسب ارتكازهما ثم ظهر أنه مخطوط بخط أحمد التفريشى فلم يعلم أن هذا الوصف هل هو من الصور النوعية حتى يكون التخلف موجبا للبطلان أم من الصور الكمالية حتى لا يكون التخلف موجبا للبطلان، فالظاهر هو البطلان هنا فلا تشلمه العمومات لانه لم يعلم أن الثمن في مقابل أي شئ وقع ولم يحرز المبيع فيكون التمسك بالعمومات تمسكا بها في الشبهات المصدقاية وهو لا يجوز وعلى هذا فلا يجوز لكل من المتبايعين التصرف في الثمن والمثمن لانه لا يجوز التصرف في مال الغير الا مع الاذن منه أو بالتجارة عن تراض ومن الواضح أن العوض مال الغير فلم يعلم اذن صاحبه فيه ولا كون الاخذ تجارة عن تراض إذ المفروض أنه لم يعلم أن الثمن في مقابل أي شئ وقع في الخارج فيكون باطلا وعلى الجملة أن العمومات انما نحكم بصحة المعاملة بعد احراز تحقق البيع في الخارج ووقوعه بمبيع كلى أو شخصي ومن الواضح أنه لم يحرز في أن المبيع أي شئ وأن البيع بأى شئ وقع فانه على كون الوصف المتخلف من الصور النوعية فلا بيع أصلا وعلى تقدير كونه من الاوصاف الصحة أو الكمال فالبيع صحيح فلم يحرز وجود البيع حتى تمسك بالعمومات ولم يتحقق وقوع الثمن بازاء أي شئ فانه مع كون الوصف من الصور النوعية فما هو مبيع غير موجود، لان المفروض أن البيع وقع بحسب الارتكاز على الوصف ومع كونه من أوصاف الكمال فقط فما هو مبيع فهو موجود فلا يكون أخذ الثمن في مقابله الا تجارة عن تراض فحيث لم يحرز كونه من الاول أو من الثاني فلم يحرز وجود المبيع وأن الثمن قد وقع في مقابل أي شئ فيكون المورد مشمولا لما دل على حرمة أكل مال الناس بغير رضى منه، ولا تجارة عن تراض كما