مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
وعدم كون التخلف موجبا للبطلان، بل ثبوت الخيار فقط والوجه في ذلك أن ما وقع عليه العقد أي المبيع المشتروط بشرط كذا غير واقع والمبيع المطلق لم يقع عليه العقد فيحكم بالبطلان فالمعقود عليه غير موجود والموجود غير معقود عليه. ولكن يرد عليه أن الشرط ان كان راجعا إلى أصل البيع فقد عرفت أنه يوجب البطلان لا من جهة الغرر، بل للتعليق المجمع على بطلانه في العقود الا إذا كان التعليق بأصل وجود المبيع أو بما يكون نازلا منزلته. وان كان راجعا إلى الالتزام كما هو كذلك فلا يوجب تخلف الشرط الا الخيار كما ذكرناه نعم لو كان الوصف المتخلف من الصورة النوعية فيكون موجبا للبطلان وكان لما ذكرناه وجه لان ما جرى عليه العقد فهو غير واقع وما هو واقع لم يجر عليه العقد كما لا يخفى وعلى هذا فالبطلان ليس موافقا للقاعدة. والعمدة في ذلك الذى استند إليه القائل بالبطلان وان لم يكن الوصف المتخلف من الصورة النوعية ما ذكره المصنف من قياس المقام بالشروط الفاسدة بناء على كون الشرط الفاسد موجبا لبطلان العقد بأن المقام وأن لم يكن من باب التخلف في الصورة النوعية كما إذا قال بعتك ما في البيت على أنه عبد حبشي فبان أنه حمار وحشى ولكن تلتزم بالبطلان في المقام أيضا أعنى صورة تخلف الشرط فان اتصاف المبيع بالاوصاف في معنى كون القصد إلى بيعه بانيا على تلك الاوصاف فإذا فقد ما بنى عليه العقد فا - لمقصود غير حاصل فينبغي بطلان البيع كما التزموا بالبطلان في اشتراط الشرط الفاسد في البيع كما هو واضح. ولكن يرد عليه أن بطلان العقد لاشتراط الشرط الفاسد فيه بناء عليه انما هو من جهة كون البيع مقيدا بالالتزام على هذا الشرط وقد جعل