مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠٦
الذى حكمنا بالضمان في التلف قبل القبض في المعاملات المعاوضية لما عرفت، بل لابد من طلب دليل آخر وحيث انه ليس هنا دليل غير قاعدة اليد وقاعدة الضمان بالاتلاف فيشكل الحكم بالضمان لان قاعدة اليد لا تشمل المقام، فان الظاهر منها أن يكون هنا أخذ من الغير واعتداء عليه وليس هنا كذلك، بل مقتضى القاعدة هو أن يكون تلف مال كل شخص على مالكه، ففى المقام أيضا كذلك وأما يد ذى اليد ليست الا يد أمانة وكذلك قاعدة الضمان بالاتلاف فانها أيضا لا تشمل المقام لان من بيده المال لم يتلف المال كما هو واضح، بل تلف المال بأفة سماوية. قوله: لو تلف بعض المبيع قبل قبضه. أقول: لا شبهة أن البيع منحل إلى البيوع المتعددة حسب تعدد المبيع وان كان كل بيع يحسب جزء من مجموع المبيع ولكنه لا ينافى الانحلال في الحقيقة وحسبان المجموع مبيعا واحدا من جهة المسامحة كما هو واضح وعليه فما ذكرناه من قيام السيرة على كون التسليم من مكملات البيع جار في أجزاء المبيع أيضا فان العرف لا يرون البيع تماما ما دام لم يقع التسليم و التسالم فيه وهذا لا شبهة فيه. نعم، يمكن المناقشة فيه بناء على ما ذكره المصنف من كون مدرك الحكم هو الاجماع أو الرواية أما الاجماع فان تحصيل قول الامام عليه السلام في أصل المسألة كان مشكلا فضلا في المقام، وأما الرواية فلان الظاهر منها تمام المبيع لا الجزء، ثم انه بعد انفساخ العقد في الجزء يكون للمشترى خيار تبعض الصفقة، بل يمكن القول بثبوت الخيار للبايع أيضا (ولكنه يمكن دفعه بأنه بناء على الانحلال يكون الابعاض أيضا مبيعا المقرر) هذا كله في الاجزاء التى تلاحظ بعنوان المبيعية بحيث يكون ذلك مبيعا مستقلا بعد الانحلال وأما الاجزاء التى هي أجزاء لذات المبيع لا للمبيع بعنوان المبيعة بمعنى