مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠١
والتسالم في المعاملات من مكملات الملكية بحيث أن العرف يرى اجمالا عدم حصول الملكية قبل التسليم والتسالم ولذا يعبر عن ذلك في الفارسية بلفظ " داد وستد " ونعم التعبير هو وعلى هذا فإذا تلف المبيع قبل التسليم والتسلم يكون التلف من البايع فان ملكية المشترى لم تتم بعد على العين وان كان مملوكا له في الجملة. وبعبارة أخرى ان البيع يفيد الملكية والتسلم ليس شرطا فيه ولكن السيرة قائمة على كون التسليم من مكملات البيع بمعنى أنه ينحل بدون التسليم فيكون شأن السيرة شأن النبوى الدال على أن التلف قبل القبض من مال بايعه لا أن الملكية ناقصة بدون التسليم. وبعبارة ثالثة أن الملكية مقيدة بالانفساخ الحاصل بالتلف فيكون كتقيد الملكية بالفسخ في مورد الخيار ولا نقول أن التسليم والتسلم من شرائط حصول الملكية، بل نقول أن السيرة قائمة على أن المشترى لا يلزم بدفع الثمن قبل دفع البايع المثمن إليه، بل يقول ما اعطيت لى شيئا حتى اعطيك الثمن والا فالملكية حاصلة حتى لو لم تكن هذه السيرة لكان التلف من المشترى لانه ماله وهذا ثمرة واضحة فانه بناء على كون المدرك هو السيرة فلا يفرق في كون التلف قبل القبض على المالك الاول بين أن يكون التالف هو الثمن أو المثمن فان السيرة موجودة فيهما وأما بناء على كون المدرك هو الرواية أو الاجماع فينحصر الحكم بالمبيع أما الرواية فلان المذكور فيها هو المبيع فلا يتعدى إلى الثمن، بل يقتصر فيما خالف الاصل على موضع النص وأما الاجماع فلان المتيقن منه هو ذلك وأيضا تظهر الثمرة فيما إذا خلى البايع بين المشترى والمبيع ولم يأخذه المشترى حتى تلف فانه بناء على كون المدرك هو السيرة يكون الضمان على المشترى لان المتيقن منها هو صورة كون المال تحت يد البايع وقد رفع اليد عنه وان لم يحصل القبض لما ذكرنا سابقا