مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠٠
النفقة على الغاصب وليست للمقام خصوصية تقتضي كون النفقة على المشترى كما هو واضح، هذا كله في فرض أن لا يكون البايع شاغلا للمبيع والا فثبوت الاجرة عليه بلا شك وريب كما هو واضح. قوله: مسألة من أحكام القبض انتقال الضمان ممن نقله إلى القباض. أقول: ذكر الفقهاء أن من أحكام القبض اللاحق عليه أن يكون الضمان مع التلف على البايع بل لا خلاف في ذلك بينهم والكلام في مدرك ذلك، وقد استدل عليه بالنبوي المشهور التلف قبل القبض من البايع وفيه أن هذه الرواية نبوية غير منقولة من طرقنا فلا تكون حجة وعلى تقدير استناد المشهور بها قلنا ان الشهرة لا توجب انجبار ضعف الرواية، وقد استدل أيضا برواية عقبة بن خالد الدالة على كون الضمان على البايع حتى يخرج المال من بيته، ويقبضه من المشترى، ولكن هذه الرواية أيضا ضعيفة السند وغير منجبرة بعمل المشهور صغرى وكبرى وقد يستدل على ذلك بالاجماع ولكنه أيضا ليس بحجة لان مدركه هو القطع بقول الامام عليه السلام ومنشأه اما دخوله بالمجمعين وهو غير معلوم أو قاعدة اللطف وهى غير تامة أو الحدث القطعي وهو أيضا غير معلوم إذ لا نعلم ان الحكم الذى وصل الينا يدا بيد أنه بامضاء الامام عليه السلام ورضائه بذلك ولعل القائلين بذلك استندوا بعضهم بالنبوي كما في كتب الاستدلالية وبعضهم برواية عقبة بن خالد وبعضهم بالشهرة وبمجرد أنه رأى المسألة مشهورة بين الاصحاب ذهب إليه تبعا لهم فيكون الاجماع أيضا ساقطا في المقام والعمدة هو التمسك بالسيرة التى نسميها بالدليل الرابع نوعا لا من جهة كونها في المقام دليلا رابعا، بل من جهة الاصطلاح كالدليل الانسدادى المسمى بالدليل الرابع. وتوضيح ذلك أن الدائر بين الناس بل ما يجرى عليه بنائهم أن التسليم