مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩٩
أن يعطى الاجرة له ولكنه واضح البطلان بداهة أنه بعد كون الامتناع عن حق فلا يكون ضامنا للاجرة أيضا ويكون اشتراط عدم التسليم وسيلة لتقييد بناء العقلاء على الضمان كما هو واضح. وأما الاثار الوضعية فهو أن نفقة المبيع هل هي على البايع في ضمن الحفظ أو على المشترى فذكر في جامع المقاصد أنها في المقام كنفقة الزوجة على الزوج فكما أن امتناع الزوجة عن الزوج لا تكون موجبة لسقوط نفقة وهكذا في المقام ثم احتمل العدم والظاهر هو الاول ولكن ثبوت النفقة على المالك هنا بملاك المالكية فان نفقة المال على مالكه وفى الزوجية بملاك الزوجية ولم يرد للاول تخصيص الا إذا كان الاخذ غاصبا وفى الثاني قد خرج عنه النفقة حال النشوز فانه ليست نفقة الزوجة على الزوج ح ولكن في غير حال النشوز لم يرد تخصيص كما هو واضح. وأما المقام الثاني وهو أن يكون عدم التسليم لحق فلا شبهة هنا في ثبوت الاجرة على البايع في زمان عدم التسليم كأن باع دارا من زيد وسلم زيد الثمن والبايع لم يسلم المبيع، فانه يثبت له الاجرة في هذا الزمان على البايع. وأما الحكم الوضعي فأيضا لا شبهة في ترتبه عليه ككون النفقة على البايع فان الغاصب ملزم بحفظ مال المالك ورده إليه فكل ما يصرف في طريق الحفظ فيكون عليه، وقد ذكر ذلك في صحيحة أبى ولاد المتقدمة في باب الضمان بالمثل أو القيمة وهو موافق للقواعد أيضا، لانك عرفت أن حفظ مال المغصوب على الغاصب ما دام تحت يده بمقتضى دليل اليد وما ذكره المصنف في المتين من أن مقتضى القاعدة ان نفقته على المشترى اما زائدا أصلا أو سقطت عنه كلمة ليست أي ان مقتضى القاعدة أن نفقته ليست على المشترى و الا فنفى المصنف، قد ذكر ذلك في باب الضمان بالمثل وحكم هناك بان