مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٠
انه لم يزد على رأس ماله قال الله تعالى فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، فانه عليه السلام علل جواز التراض على تأخير أجل البعض بنقد البعض بعدم الازدياد على رأس المال كما ذكره المصنف فيدل على أنه لو زاد ذلك على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير، فيكون ذلك رباء كما يقتضيه ذيل الآية اعني قوله تعالى فلكم رؤس أموالكم، الخ. فهذه الرواية تدل على عدم جواز الزيادة في مقابل الاجل بعد الدين فتتدل على حرمتها عند المداينة أيضا إذ لا فرق في ذلك بين الحدوث والبقاء. والطائفة الثانية الاخبار الواردة عن تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاملة أخرى للفرار عن الربا فلو جاز التأجيل بزيادة ابتداءا وبقاء لم يكن داعى إلى التوصل بأمثال تلك الحيل حتى صاروا عليه السلام بذلك موردا لاعتراض العامة في استعمال بعض هذه الحيل كما في غير واحد من الاخبار الواردة في ذلك وكيف فتدل هذه الرواية أيضا على حرمة الزيادة في مقابل الاجل حدوثا وبقاء. وعلى الجملة أن ما استدل به المصنف على مقصوده بهذه الروايات صحيحة وتامة. قوله: مسألة: إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل، جاز بيعه من بايعه وغيره قبل حلول الاجل ويعده بجنس الثمن وغيره مساويا له أو زايدا عليه أو ناقصا حالا أو مؤجلا. أقول: الكلام في بيع العين الشخصية بعد شرائه مؤجلا من الشخص الذى اشتراه منه، فالكلام يقع هنا في ثلاث مسائل: الاولى في أنه هل يجوز بيع العين الشخصية من الشخص الذى اشتراه منه مؤجلا أو لا يجوز بيعه منه قبل حلول الاجل أو بعده بجنس الثمن الذى اشتراه، منه أو بغيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا عنه حالا أو مؤجلا، ففى هنا مسائل: