مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٩
كما هو المشهور لا من جهة كون الزيادة في مقابل الاجل فهذا أيضا خارج عن المقام. وأيضا ليس مربوطا بالمقام ما إذا باع الحال بما في ذمته من الاثمان كالدينار والدرهم بأزيد منه من غير جنسه معجلا كالمروءات ونحوه فلا بأس به أيضا. وعلى الجملة فمورد الكلام ما إذا زاد المديون على الدين بعد حلوله أو في وقت المداينة في مقابل الاجل بحيث تكون الزيادة في مقابل الاجل الزائد، وقد اتفقت كلمات الاصحاب على حرمة ذلك من غير خلاف بينهم نصا وفتوى. وقد استدل المصنف (ره) على حرمة ذلك بوجوه الاول، الخبر الذى رواه في مجمع البيان عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى وحرم الربا من أنه كان الرجل من أهل الجاهلية إذا حل دينه على غريمه فطالبه قال المطلوب منه زدنى في الاجل أزيدك في المال حتى إذا قيل لهم ربا، فيتعجبون من ذلك ويقولون هما سواء بمعنى أنه كزيادة الثمن حال البيع فكما أنها ليست بحرام وكذلك الزيادة في مقابل الاجل بعد البيع فذمتهم الله والحق بهم الوعيد وخطأهم في ذلك بقوله أحل الله البيع وحرم الربا. وفيه أن هذه الرواية وان كانت دلالتها تامة ولكن لم تثبت حجيتها لعدم كونها منقولة من طرقنا. الثاني: أنه استدل على ذلك بروايات من طرقنا عن الائمة عليهم السلام الله وهى على طائفتين. الاولى: ما دل على جواز وضع البعض مع اعطاء البعض من الدين كصحيحة ابن ابى عمير قال سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمة فيقول له انقدنى كذا وكذا واضع عنك بقيته أو انقدنى بعضه و أمد لك في الاجل فيما بقى عليك، قال عليه السلام: الله لا ارى به باسا،