مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٨
فيجوز لمن له الشرط أن يسقط ذلك لكونه حقا كما عرفت، ويجوز التبعية لا تمنع عن الاسقاط. نعم، لو كان اعتبار الجودة والصحة في المبيع من باب الاشتراط بأن وقع البيع على الحنطة المطلقة وعلى طبيعي الحنطة أو على طبيعي الدينار واشترط المشترى الصحة في ذلك، فان ذلك قابل للاسقاط فالمانع عن الاسقاط في المقيس عليه هو كون الوصف قيدا في المبيع وكون المبيع هو الحصة الخاصة لا أن التبعية مانعة عن ذلك، والا لم يقبل شئ من الشروط الاسقاط حتى بالتقائل أيضا لوجود الملاك المذكور وهو التبعية كما هو واضح، مع أنه وقع الاتفاق على أنه يجوز الاسقاط بالتقائل مع أنه لو كان ما ذكره العلامة تماما لا تصح الاقالة أيضا وأيضا لا شبهة أن بعض الشروط يقبل الاسقاط، بل لم يخالف فيه أحد ظاهرا كشرط الخياطة ونحوها، ولا شبهة أن لا فارق بينما نحن فيه وبين شرط الخياطة كما هو واضح. وقد انتهى الكلام إلى أنه لو اسقط المشترى أجل الدين فهل يسقط حق المشترى أو لا يسقط، فالمشهور بين العلماء أنه لا يسقط وذكروا في وجه ذلك وجوها: الاول: ما ذكره في جامع المقاصد أن التأجيل قد ثبت في العقد اللازم فلا يسقط بمجرد الاسقاط وفيه أولا أنه لا حق هنا الا لخصوص المشترى وهو يسقط باسقاطه وبعده ليس للبايع حق بالنسبة إلى التأجيل حتى يسقط بالاسقاط، وثانيا أنه لو كان ذلك غير قابل للاسقاط باسقاط المشترى لم يكن قابلا له بالاقالة أيضا مع أنه كغيره يلزم سقوطه بالاقالة. الوجه الثاني: أن الحق لكل من البايع والمشترى بحيث يكون لكل منهما حق مستقل فإذا اسقط المشترى حقه لا يسقط معه حق البايع، بل يبقى هو على حاله وهذا الوجه يمكن أن يكون مراد المحقق الثاني من الوجه