مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦١
عشرون دينارا على تقدير التخلف في الاداء عن المدة المؤجلة فيكون الزائد في مقابل المدة الزائدة كما هو واضح، وحيث كان هذه الزيادة رباء وهو حرام، فحكم الامام عليه السلام بلزوم البيع بأقل الثمنين وبأبعد الاجلين. ولكن يرد على هذا الوجه أن شرط الرباء من الشروط الفاسدة المخالفة للكتاب والسنة فلا يكون نافذا وعليه فلا يكون البايع ملزما بتأخير الثمن إلى أبعد الاجلين فحمل الرواية على هذا الوجه مشكل من هذه الجهة، بل مقتضى حملها على هذا أن لا يجوز للمشترى تأخير الثمن إلى هذه المدة المضروبة ويجوز للبايع أن يطالب الثمن معجلا وقبل وصول المدة المضروبة لان التصرف في مال غيره بدون اذنه غير جائز وكيف يجوز للمشترى أن لا يعطى مال الغير بدون رضاه كما هو واضح. ولاجل هذا الاشكال قد وجه المصنف هذه الرواية بأن البايع قد اسقط حق مطالبته بهذا الاشتراط وان كان الشرط فاسدا ولكن فساد شرطه لا يضر باسقاطه حقه كما يسقط حق القصاص بمصالحة ولى الدم حقه بعبد يعلمان استحقاق الغير له أو كونه حرا وفى المقام أيضا كذلك فان فساد الشرط لا يضر بالاسقاط. ولكن ما أفاده المصنف (ره) ليس بتمام من جهة أن حق القصاص و ان كان أيضا حكما شرعيا ولكنه حق من الحقوق المصطلحة لانه يقبل لاسقاط بالكتاب والسنة وهذا بخلاف حق المطالبة، فانه حكم شرعى غير قابل للاسقاط حتى لو اسقطه لم يسقط، بل له أن يطالب حقه بعد ذلك، نعم له أن لا يطالب حقه ويرضى بتأخير حقه، وح فلا يجب للمشترى المبادرة بالاداء، وأما مع عدم الرضاء فلا يجوز له التأخير لما عرفت من أن التصرف في مال غيره بدون اذنه حرام. والتحقيق أن تحمل الرواية على الوجه الثاني الذى هو مورد النقض