مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٧
بداهة أن الثمن هنا واحد وهو عشرون وأما كفاية اعطاء العشرة على تقدير أن يعطيه نقدا ليس من جهة كونه ثمنا آخر، بل هو من جهة اشتراط النزول، ولا شبهة أن باب الشروط خارج عن ما نحن فيه كما هو واضح. وان كان المراد عكس هذه الصورة بأن يبيع نقدا بعشرة ولكن اشترط على المشترى أنه إذا لم يرد الثمن نقدا أن يعطى بعشرين وهذا مضافا إلى كونه خارجا عن البيع بثمنين كما عرفت في عكسه أنه بيع ربوي فيكون محرما ولعل من افتى بحرمة البيع مع التزامه بالصحة حمل الروايات على ذلك مراده هذه الشق كما هو واضح. ولكن قد عرفت خروج ذلك عن مورد المسألة. ثم انه إذا كان اشتراط زيادة الثمن على فرض التأخير كاشتراطا للرباء الذى هو شرط فاسد فهل يكون بعد فساده للبايع حق مطالبة الثمن قبل الاجل ومعجلا أو ليس له ذلك، ربما يقال بلزوم الاقل ويكون التأخير جائزا من طرف المشترى ولازما من طرف البايع لرضاه بالاقل، فالزيادة ربا ولذا ورد النهى عنه، وهو غير مانع من صحة البيع، وقد ذهب الشهيد إلى ذلك في الدروس واستقر به واشكل عليه المصنف بان الزيادة ليست في مقابل الاجل اسقاط البايع حقه من التعجيل الذى يقتضيه العقد لو خلى وطبعه والزيادة وان كانت ربا كما سيجئ الا أن فساد المقابلتها لا يقتضى فساد اسقاط البايع حق مطالبته الثمن إلى أجل خاص كما احتمل ذلك في حق القصاص بعبد يعلمان استحقاق الغير له أو حرمته، بل قال في التحرير بالرجوع إلى الدية وح فلا يستحق البايع الزيادة ولا المطالبة قبل الاجل لكن المشترى لو اعطاه وجب عليه القبول إذ لم يحث له بسبب المقابلة الفاسدة حق في التأجيل حتى يكون له الامتناع عن القبول قبل الاجل وانما سقط حقه فقط عن التعجيل. أقول: يرد عليه أن جواز مطالبة البايع حقه من المشترى الثمن ليس