مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٣
قليلة إذا مات المشروط عليه قبل وصول الاجل وصار الثمن حالا فانه يكشف بذلك أن الشرط المذكور كان مخالفا للشرع كما هو واضح. ومن هنا ظهر أن هذا الاشتراط ليس بلغو أيضا، فان اللغوية انما تكون إذ اكان لحاظ الشرط باعتبار الحكم، وقد عرفت أنه يلاحظ مع قطع النظر عن الحكم وفى العقد الصحيح وبعد تحقق العقد صحيحا يترتب عليه الحكم كما هو واضح، وذكرنا ان هذا الاشتراط في نفسه ليس بلغوا أصلا ما لم يكن منجرا إلى عدم اعتبار العقلاء المالية للثمن والا فمجرد بعد الاجل وكونه زائدا عن وقت العمر لا يجعل الشرط لغوا. ودعوى كون هذا الشرط مجهولا من حيث عدم العلم بوقت الموت ليكون حالا وموجبا لبطلان العقد من جهة الغرر كما توهم دعوى فاسدة. بداهة أن الشرط أمر مضبوط وأنه في نفسه صحيح يعتبر العقلاء معه المالية للثمن، فلا وجه للحاظه إلى وقت الموت، ليكون مجهولا وموجبا لغررية المعاملة كما هو واضح، الا إذا كانت المدة المشروطة من أصلها مجهولة فهو أمر آخر قد تقدم الكلام في ذلك، وكونه موجبا للغرر وبطلان المعاملة آنفا. ثم ان المناط في تعيين المدة هل هو تعيينها في نفسها بحيث يكون معينا في الواقع وعند أهل العرف سواء علم بذلك المتعاقدان أم لا يعلما بذلك، أو لابد من علم المتعاقدين بذلك، أو لابد مع اشتراط علم المتعاقدين من اشتراط علم عادلين بالاجل من غيرهما ولكن الظاهر هو اشتراط علم المتعاقدين في صحة العقد المؤجل إذ لا يرتفع الغرر بدونه فلو باع شيئا بمتن مؤجل إلى النيروز وهو عيد الفرس أو المهرجان وهو عيد آخر لهم، ولكن لا يعلم كل من المتعاقدين أن النيروز بعد شهر أو بعد ستة أشهر، وكك المهرجان فان ذلك يوجب الغرر البين بداهة أن بعد