مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٠
لم يتوجه إليه التكليف وبالنسبة إلى جرئة شربها قد مضى وقت النهى فايضا يكون توجهه إليه غير مقدور كما لا يخفى فافهم. وكيف كان فلا مجال لما ذكره المصنف من الاشكال الثاني، بل المراد من اعتبار عدم التمكن من الاجبار في ثبوت الخيار، وأنه مع التمكن منه لا يثبت الخيار أنه إذا وصل وقت الشرط وعلم من المشروط عليه علائم عدم الوفاء بالشرط مع مضى مدة من الوقت إذا كان الوقت موسعا وفى أول الوقت إذا كان مضيقا فانه ح يجبر على الوفاء به، وهذا هو مرادهم من التمكن من الاجبار، ولكن الكلام في أصل وجود الدليل على اشتراط هذا الشرط وقد عرفت المناقشة في ذلك وقد تقدم تفصيل ذلك في محله. قوله: مسألة: يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة. أقول: الكلام في ضرب المدة في البيع المؤجل وكيفية ذلك لا شبهة في انه لابد من ضرب الاجل المعين في البيع المؤجل ولو لم يعين الاجل كان ذلك موجبا لبطلانه للغرر المنفى بالنص والاجماع بداهة أن الغرر بمعنى الخطر ومن الواضح أن عدم تعيين المدة في البيع المؤجل موجب للخطر في المال ضرورة أن مالية المبيع تختلف باختلاف، زيادة المدة و نقصانها، حيث ان قيمة المبيع تزيد بزيادة تأخير ثمنه ويقل نقصانه فلو باعه نسية بقيمة رخيصة بزعم أنه يسلم المشترى الثمن بعد عشرة أيام ولم يسلم إلى سنة فان ذلك من أوضح أفراد الغرر المنفى بالنص والاجماع على تقدير تماميتهما. وعليه فلابد من ضرب المدة المعينة في البيع المؤجل وقد استدل المصنف على اعتبار تعيين الاجل هنا بما ورد في السلم من لزوم تعيين المدة فان كان نظره من ذلك إلى وجود الملازمة بينهما وتنقيح المناط القطعي بدعوى أنه نقطع بعدم الفرق بينهما، فان الاجل فيهما على حد