مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
فيه المتبايعان) وعليه فلا يفرق في ثبوت ذلك بين المشترى والبايع في الثمن والمثمن. وان كان المراد من ذلك أن المشترى قد أقدم على الشراء باعتقاد أن المبيع واجد لوصف كذا كأن اشترى عبدا باعتقاد أنه عالم لكون والديه عالما أو حصل له الاعتقاد من توصيف المشترى من غير اشتراط ذلك في البيع بالشرط الضمنى ثم ظهر الخلاف من غير أن يكون نقص القيمة ليدخل في خيار الغبن فيكون للمشترى الخيار وعلى هذا الوجه لا يكون مندرجا في خيار تخلف الشرط بل يكون خيارا آخر في مقابل خيار تخلف الشرط وغيره ولا شبهة أن كلمات الفقهاء مضطربة في هذا المقام ولم يعنون هذه المسألة على ما ينبغى في كلماتهم وقد عرفت أنه يظهر منهم كون هذا الخيار من ناحية الاشتراط ولكن الظاهر من الرواية هو الوجه الثاني وأنه خيار آخر في مقابل بقية الخيارات والرواية هي صحيحة جميل بن دراج (١) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، الله عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد الله عليه السلام انه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقى منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية. فان اطلاقها يشمل صورة عدم الاشتراط أيضا بان اعتقد كون جميع الضيعة على النحو الذى رآها جملة منها وعلى الوجه الذى اعتقد بها ولو من توصيف البايع فاشتراها بغير اشتراط ثم دخلها فقلبها فوجدها على غير الذى اعتقد بها، فقال الامام عليه السلام الله في ذلك ان له خيار الرؤية و مع الحمل على التوصيف لا يكون بيع مجهول. (١) وسائل - ج ١٢، ص ٣٦١، باب ١٥، حديث ١ *