مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٧
السابق لكن تلك العين التالفة مضمونة ضمانا معاوضيا على المشترى الذى يفسخ العقد بحيث لابد له أن يعطى البدل للبايع الذى هو المالك السابق للمبيع وعليه فلابد وأن يخرج المشترى عن عهدة ذلك ويعطى بدله للبايع واذن فيرجع البايع إليه وأما الأجنبي فهو ضامن ضمانا غراميا بالنسبة إلى المالك حين الفسخ، وهو من له الخيار وعليه فالوجه هو الرجوع إلى المشترى. وقد اختاره السيد في حاشيته وأيده بأن الامر كذلك في الاقالة أيضا، فان فيها أيضا يرجع البايع إلى الآخر وان كان المتلف هو الأجنبي. وعلى الجملة حكم الفسخ والانفساخ مطالبة العوض من الطرف كما هو قانون الفسخ فانه يقتضى أن يخرج كل من المتبايعين عن عهدة العوض و يرجع ذلك إلى ما انتقل عنه ذلك العوض إليه كما هو واضح. وأما وجه التخير فقد ذكر المصنف أن يد الفاسخ يد ضمان بالعوض قبل الفسخ وبالقيمة بعده واتلاف الأجنبي أيضا سبب للضمان فيتخير في الرجوع ثم ذكر أن هذا اضعف الوجوه. أقول: الظاهر أن القول بالتخير أصح الوجوه، وذلك من جهة أن جواز الرجوع إلى الفاسخ لاجل ضمان المعاوضة فان مقتضى الضمان المعاوضى أن يرجع البايع إليه بالثمن فإذا فسخ المشترى العقد فيرجع البايع إليه بالمبيع كما هو مقتضى قانون الفسخ فحيث كانت العين تالفة فيرجع إلى بدلها كما هو واضح. وأما جواز رجوعه إلى المتلف فمن جهة أن المتلف قد اشتغلت ذمته ببدل العين التالفة بمقتضى قاعدة الضمان بالاتلاف وكان اللازم عليه أن يعطى ذلك إلى المشترى حدوثا إلى زمان فسخ المشترى العقد، وإذا فسخ المشترى العقد كانت ذمته مشغولة ببدل العين التالفة بقاء بالنسبة