مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٠
أو يعم مورد البحث عين الكلية أيضا بأن باع كليا واقبض فردا منه ثم تلف ذلك الفرد في زمن الخيار، الظاهر هو الاول لوجهين: - الاول: أن ما وقع عليه العقد انما هو الكلى دون الفرد، والفرد انما دفعه البايع إلى المشترى من جهة انطباق الكلى عليه لا أنه هو المبيع و لذا لو ظهر فيه عيب أو غش أو تخلف وصف يبدله بشخص آخر غيره، لا أنه يكون مخيرا بين الفسخ والامضاء مع الارش أو مجانا كما كان الامر كذلك لو ظهر المبيع الشخصي معيوبا، وفى المقام أيضا كك فانه إذا باع كليا و سلم فردا منه وتلف ذلك في زمان خيار الحيوان، أو الشرط، فانه لا يكون ذلك من مال البايع لعدم كون المبيع تالفا، فانه هو الكلى والكلى لا يتلف وانما التالف هو ما انطبق عليه الكلى، ومن الواضح أن الظاهر من الرواية هو أن يكون التالف هو المبيع بنفسه كما هو واضح لمن راجع إليها. الوجه الثاني: انك قد عرفت أن الضمان هنا بمعنى انفساخ العقد و كون التالف على البايع كأن لم يكن هنا عقد أصلا، بحيث يكون المبيع داخلا في ملك البايع آناما قبل التلف فيكون تلفه عليه، ولا معنى لانفساخ العقد الواقع على الكلى، باتلاف الفرد كما ذكره المصنف (ره). الجهة السادسة: أنه هل مورد البحث مختص بما إذا كان التالف مجموع المبيع أو يعم بما إذا كان التالف جزء منه أو وصفا من أوصافه الصحة، بل وصفا غير دخيل في الصحة وأنه على تقدير عمومه لذلك فما هو معنى الضمان هنا، فقد ذكر المصنف أن معنى الضمان في فرض كون التالف هو جزء المبيع انفساخ العقد في الجزء كبيع ما يملك وما لا يملك في صفقة واحدة فانه يفسخ في أحدهما دون الآخر لانحلاله إلى بيعين وسكت عن كون التالف وصفا من اوصاف المبيع سواء كان ذلك وصف الصحة أم لا، ولكن الظاهر أن مورد البحث لا يعم بصورة كون التالف جزء من المبيع أو وصفا