مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢١
قبل القبض وكلامنا بعد القبض وقد تبدل موضوع القضية المتيقنة إلى موضوع آخر فلا اتحاد بين موضوعي قضيتين المشكوكة والمتيقنة فلا يجرى الاستصحاب مع تبدل الموضوع. ورابعا: أن المقام من صغريات المسألة المتقدمة في محلها من دوران الامر بين العمل بالعام أو استصحاب حكم المخصص وقد قلنا انه يتمسك بالعموم، فان مقتضى العمومات هو حصول المبادلة بين المالين وصيرورة كل منهما ملكا للآخر بحيث يكون تلف كل من مالكه الفعلى وقد خرج من ذلك العموم زمان قبل القبض فيبقى الباقي تحت العام كما هو مقتضى العمل بالعمومات بحسب الازمان كما هو واضح، وقد تقدم ذلك مفصلا في بعض المباحث السابقة. وخامسا: أن الدليل أخص من المدعى، فانه قد لا يكون ضمان على البايع من أول الامر حتى قبل القبض لكى يستصحب ذلك الضمان بعد القبض في زمن الخيار إلى أن ينقض ذلك كما إذا كان المبيع عند المشترى قبل البيع وح فلا ضمان للبايع حتى يستصحب ذلك إلى زمان لزوم العقد كما هو واضح. وعلى الجملة فلا يمكن اثبات كون التلف في زمن الخيار على من لا خيار له بمثل هذه الوجوه، واذن فلابد من ملاحظة دليل أصلا الحكم أعنى الرواية الواردة في المقام ليلاحظ أنه هل تشمل هذه الرواية لغير خياري الشرط والحيوان أم لا، فان قلنا بأن المراد من قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان حتى ينقضى شرطه أو الشرط باللام خاليا عن الضمير وكذا المراد من قوله عليه السلام فان كان بينهما شرط أياما معدودة ان كان المراد من كلمة الشرط في هذه الرواية الطبيعة المطلقة الشاملة لكل شرط سواء كان في الحيوان أو في غيره، وسواء كان مجعولا للمتعاقدين وثابتا باشتراطهما