مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٦
عدم حصول الملكية من زمان العقد كما ذكر المصنف (ره). وعلى الجملة مقتضى القاعدة هو الاخذ بقول المشهور كما هو واضح لا يخفى، فافهم. لا يقال ان غرض المصنف من دعوى كون الطائفة الاولى متقدمة على التائية لاجل الشهرة وان غرضه هو الشهرة في الفتوى ولكن مبنى المصنف أن الشهرة الفتوائية إذا قامت على خلاف الخبر الصحيح يكون موجبا لضعفه ووهنه واذن فتكون الروايات الدالة على حصول الملكية من حين العقد متعينة وهذا لا ينافى لكون الشهرة الموجبة لترجيح احدى الروايتين المتكافئتين هي الشهرة في الرواية دون الفتوى. فانه يقال نعم ولكنه على هذا لا تصل النوبة إلى التكافؤ أصلا، بل يكون ما هو موافق للشهرة حجة وما هو مخالف لها غير حجة لاعراض المشهور عنها، وقد فرض المصنف التكافؤ ثم رجح الطائفة الاولى بالشهرة في الفتوى كما لا يخفى. والتحقيق أن يقال انه بناء على الاغماض عن الحمل المذكور فلابد من ترجيح ما هو المدرك للمشهور بعد فرض التكافؤ فانها موافقة لعموم الكتاب واطلاقه الدالة على حصول الملكية من الاول كما هو واضح. ثم استدل على كل من قولى المشهور والشيخ بالنبوي المشهور الخراج بالضمان أما الاستدلال على قول المشهور فبتقريب أن المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختص بالبايع في ضمان المشترى وخراجه له وبقاعدة التلازم بين ملك المنفعة وملك العين يثبت حصول الملك بنفس العقد. وبعبارة أخرى أن يكون الضمان للمشترى في زمن الخيار يكشف كون المنفعة له كشفا لميا ويكون المنفعة له يكشف كون العين داخلة في ملكه بالعقد كشفا انيا.