مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٥
الروايات المتقدمة في حصول الملكية من حين العقد أقوى، ومع الاغماض عن ذلك فيقع التعارض والتكافؤ بين الروايات المتقدمة الظاهرة في حصول الملكية من زمان العقد وبين صحيحة ابن سنان الظاهر في حصولها من حين انقضاء الخيار، فذكر المصنف أن في فرض المعارضة بينهما يرجع إلى اصالة عدم حصول الملكية من حين العقد، ولكن التعارض منتف في المقام بداهة أن الطائفة الاولى معروفة ومشهورة، فلابد من الاخذ بها ورفع اليد عن الصحيحة لكونها غير معروفة فتكون الشهرة المؤيدة بالاجماع موجبا لترجيح تلك الطائفة الاولى ورفع اليد عن الصحيحة وان كانت صحيحة. أقول: كأن نظر المصنف من ترجيح الاولى من الروايات إلى الشهرة الفتوائية والا فكلتا الطائفتين من حيث الناقل والراوي في مرتبة واحدة فان كليتهما خبر واحد، نعم المشهور من الفقهاء ذهبوا إلى حصول الملكية من زمان العقد، فتكون الشهرة فتوائية، فبناء على كون اعراض المشهور موجبا لوهن الخبر الصحيح تكون هذه الشهره موجبة لوهن الصحيحة وترجيح لطائفة الاولى ولكن الامر ليس كذلك، إذا المراد من الشهرة الموجبة لترجيح في مقام التكافؤ هو الشهرة في الرواية بمعنى كون الرواية في نفسها ظاهرة وبارزة كما ذكره المصنف في الرسائل واستدل على ذلك بالاطلاقات العرفية واللغوية فيقال سيف شاهر أي ظاهر، ومقابل هذه الشهرة هو النادر والخفى أي تكون الرواية الاخرى في مقلبها نادرة وشاذة وهذا المعنى غير مربوط بالشهرة الفتوائية كما هو واضح. واذن فلابد من معاملة المعارضة بينهما بعد الاغماض عن الحمل المذكور فلا يكون هذه الشهرة رافعة للمعارضة بكونها موجبة لترجيح الطائفة الاولى ومع التكافؤ فلابد من الرجوع إلى العمومات الدالة على حصول الملكية من الاول كما ذكرناه قبل ذكر أدلة الطرفين وعليه فلا وجه لرجوع إلى أصالة