مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
واما من جهة تأخير الثمن فيرتفع الضرر بغير الفسخ من المقاصة ونحوها وكيف كان فدفع الضرر عن البايع ليس منحصرا بفسخ العقد حتى يلتزم بالخيار بدليل نفى الضرر كما هو واضح. ثم ان الشروط التى ذكرناها في خيار التأخير جار هنا بناء على ثبوت الخيار هنا للبايع فان هذا أيضا قسم من خيار التأخير. ثم هل يضمن البايع المبيع لو تلف عنده ولم يجيئ المشترى بالثمن أم لا؟ قد تقدم في خيار التأخير، أن التلف سوا كان قبل الثلاثة أو بعده على البايع إذا كان قبل القبض للارتكاز العقلائي ولكن هذا الارتكاز منفى في المقام فانه لا يساعد أحد على أنه إذا اشترى أحد متاعا يفسد من يومه وخلى عند البايع وتلف عنده كان البايع ضامنا لو ادعى أحد ضمانه على البايع يضحك عليه. وبعبارة أخرى أن ما ذكرناه سابقا لم يكن التلف فيه مستند إلى عدم مجيئ المشترى، وفى المقام ان التلف مستندا إلى عدم مجيئه لان المبيع لا دوام للبقاء فيتلف من جهة تأخيره والحكم أوقع فيما إذا كان المتاع يفسد من ساعته كالثلج ونحوه، وفى جميع ذلك أن التلف عن المشترى ومن هنا يعلم أن الحكم في أمثال المقام لا يحتاج إلى الرواية، بل هو على طبق القاعدة من كون التلف عن المالك كما هو واضح. والحاصل: ان كان مدركه هو مرسلة ابن ابى حمزة فهى من حيث الدلالة وان كانت تامة لان المراد من اليوم المذكور فيها هو اليوم وليله فلا يرد عليها أنها لا تنطبق على فتوى المشهور، ولكن الضعف السند مانع عن الاخذ بها الا بناء على انجبار ضعف الرواية بالشهرة. وان كان المدرك لذلك هو قاعدة نفى الضرر فقد عرفت أن ارتفاعه لا يتوقف على ثبوت الخيار للبايع على أن النسبة بين ما ذكره المشهور من ثبوت