مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٨
الفضولي توهم فاسد فانه خلاف الظاهر من الاطلاق ومن هنا نفى البيع في بيع الصرف والسلم قبل القبض الذى لم تحصل الملكية مع أن صورة البيع قد حصلت كما لا يخفى، فلا بأس بدلالتها على المقصود، فافهم. الثاني: الاخبار الواردة في جواز النظر إلى الجارية وتقبيلها، بل وطيها في زمان الخيار بعد شرائها بحيث لم يجز ذلك قبل الشراء فيدل ذلك على حصول الملكية في زمان الخيار فانه لو لم تحصل الملكية في ذلك الزمان لكان زمان الخيار وقبله سيان في ذلك، فلم يجز التصرف في زمان الخيار أيضا كما لا يجوز التصرف قبل زمان الخيار أيضا. وناقش المصنف في دلالة هذه الاخبار بأنه يمكن أن يكون التصرفات الواقعة على الجارية بعد العقد في زمان الخيار امضاء للعقد واسقاطا للخيار كما يتحقق الرجوع بنفس الوطى في زمان العدة في المطلقة الرجعية فانه إذا طلق الرجل زوجته ثم وطئها في العدة بغير أن يرجع إليها يكون رجوعا إليها وان لم يقصد الرجوع بذلك، بل كان قاصدا عدمه كما هو واضح. ولكنه توهم فاسد بداهة ان في المطلقة الرجعية ان علقة الزوجية لم تنقطع بعد الطلاق ومن هنا اشتهر في السنة الفقهاء أن المطلقة رجعية زوجة وعليه فلو وطئها الزوج انما وطئ زوجته حقيقة من غير أن تكون الزوجية حاصلة بنفس الوطى وانما الوطى يكون دليل على الرجوع ورافعا لاثر الطلاق فقط، سواء قصد به الرجوع أم لا، بل الامر كك حتى لو قصد عدم الرجوع، بل قصد الزناء أيضا كأن كان جاهلا لحصول الرجوع بذلك الوطى وقصد الزناء فانه لا يكون الا تجريا محضا وأما الحرام فلا بداهة أن الوطى انما صدر من اهله ووقع في محله فيكون رافعا لاثر الطلاق لما أنه يوجد الزوجية أيضا بحيث كانت الزوجية منتفية (فأوجب) الوطى رجوعها، بل الزوجية كانت ثابتة فالوطي أوجب رفع أثر الطلاق فقط، كما هو واضح، هذا