مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٧
المشهور ورواية آخر تدل على مسلك الشيخ مع تمامية ميزان الحجية فيهما فيقع المعارضة فاما يحكم بالتساقط فيرجع إلى عمومات الكتاب واطلاقاتها أو يؤخذ ما هو موافق للكتاب وهو ما دل على عدم توقف حصول الملكية على انقضاء زمان الخيار فيثبت بذلك أيضا قول المشهور واذن فلابد من صرف عنان الكلام إلى ما استدل به على كل واحد من القولين. وقد استدل على القول المشهور وهو عدم توقف حصول الملك على انقضاء زمان الخيار بوجوه مضافا إلى افتضاء العمومات ذلك. الاول: الاخبار الواردة في خيار المجلس كقولهم عليهم السلام: البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع، حيث ان الظاهر من لفظ الخيار الوارد فيها هو كون البيع مخيرا في فسخ العقد وعدمه بحيث قد فرض هنا بيع ثم حكم بثبوت الخيار له، ومن الواضح جدا أن البيع انما يصدق على المتعامل بعد حصول الملكية فالمتحصل من الرواية بقرينة اطلاق البيع على المتبايعين هو حصول الملكية في زمن الخيار إذ ما لم تتحقق الملكية لم يتحقق البيع وإذا لم يتحقق البيع لا يصدق البيعان على المتعاملين فحيث اطلق البيعان عليهما فنكشف من ذلك حصول الملكية في زمان الخيار كما لا يخفى. ومن هنا اتضح أنه لا يتوقف الاستدلال بهذه الروايات على المقصود على كون الخيار بمعنى الاختيار في استرجاع العين وكون المتبايعين مخيرين في بيع العوضين من شخص آخر مثلا، وابقائها كذلك فانه على هذا استكشف حصول الملكية من الاول، ووجه الفساد انك قد عرفت وجه الاستدلال مع تعلق الخيار بالعقد. وتوهم أن اطلاق البيع باعتبار حصول صورة البيع وايجاد هما ما يكون مستعدا لذلك، أي لحصول النقل والانتقال والملكية بعد ذلك كما في