مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٥
بين الاعلام في أن الشيخ فيما يقول بتوقف الملكية على انقضاء زمان الخيار هو من باب الكشف أو النقل وأيضا وقع الكلام في أنه يقول بذلك في الخيارات المتصلة فقط أو مطلقا وان كانت الخيارات منفصلة عن العقد وأن مراده هو ذلك في صورة كون الخيار لكل من البايع والمشترى أو للبايع، و أما إذا اختص بالمشترى فلا يقول بذلك أو يقول به مطلقا كما عرفت الاشارة إلى كون كلامه مطلقا بالنسبة إلى الخيار المختص بالمشترى أيضا على ما هو المحكى عن المحقق وجماعة، وظاهر بعضهم عدم التوقف في صورة اختصاص الخيار بالمشترى كخيار الحيوان ونحوه. وعلى الجملة اضطربت كلمات الفقهاء في نسبة القول بتوقف الملكية على انقضاء زمان الخيار إلى الشيخ، فان منهم من قال بان الشيخ التزم بذلك في مطلق زمان الخيار وان كان مختصا بالمشترى أو يقول بذلك فيما كان الخيار ثابتا للمتبايعين معا أو لخصوص البايع وأيضا وقع الخلاف في أنه يقول بذلك في الخيار المتصل أو في الخيار المنفصل أيضا وقد نسب إليه في القول بعدم التوقف فيما إذا صار أحد المتبايعين مفلسا إلى غير ذلك من الاختلافات والاضطرابات كما ذكره المصنف في المتن، ولا يهمنا تحقيق هذا المطلب وانما المهم بيان مدرك الشيخ القائل بالتوقف مطلقا أو في الجملة وبيان مدرك المشهور القائلون بعدم التوقف، بل التزموا بحصول الملكية من حين العقد. الظاهر أنه لا شبهة في دلالة عمومات صحة العقود والمعاملات، و لزومها على كون الملكية حاصلة من الاول لا أنها متوقفة على شئ، فان الظاهر من قوله تعالى أحل الله البيع، أن ما ينتقل إلى كل من المتبايعين بوسيلة البيع يجوز له التصرف فيه بخلاف ما كان فيه الرباء، فانه لا يجوز فان معنى حلية البيع ملازم لحلية ما يحصل النقل والانتقال بواسطة البيع وكك