مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٩
بطلانه لا يقال بناء على ما التزمتهم من المبنى المذكور يمكن لنا القول بجواز رجوع ذى الخيار إلى من عليه الخيار، فيما إذا نقل العين إلى غيره وابقى المنفعة في ملكه فانه مع الفسخ يرجع إلى المنفعة ويتملكها بالفسخ وأن الفسخ ارجاع الملكية الاولى. وفيه أن ملكية المنفعة تابعة لملكية العين فإذا أمكن ارجاع العين إلى الملكية السابقة فترجع معها المنفعة والا فلا، كما هو واضح، وأما الرجوع إلى المنفعة فقط دون العين على خلاف الارتكاز العرفي من تبعية ملكية المنفعة لملكية العين، فافهم. الجهة الثاني: (اعني سقوط الخيار بوقوع التصرف في الخارج باذن ذى الخيار) أنه ذكر المصنف (ره) أن التصرف الواقع تفويت لمحل هذا الحق وهى العين باذن صاحبه فلا ينفسخ التصرف ولا يتعلق الحق بالبدل لان اخذ البدل بالفسخ فرع تلف العين في حال حلول الحق فيه، لا مع سقوط الحق عنه. أقول: ان كان مراد من هذه العبارة أنه يعتبر أن يكون التلف في زمان وجود الحق لا في حال سقوطه، بمعنى أنه انما يبقى حق الفسخ لذى الخيار مع تصرف من على الخيار في زمان وجود حق الفسخ لذى الخيار وحلوله فانه ح يكون التصرف في متعلق حق الغير فلا يكون مثل هذا التصرف موجبا لسقوط الخيار فان حين تحققه أي التصرف قل تحقق في متعلق حق الغير وعليه فله أي لذى الخيار أن يفسخ العقد بعد التصرف المذكور فان كانت العين باقية يرجع إلى العين والا فالى البدل وأما إذا كان التصرف واقعا على العين في زمان ليس لذى الخيار حق، بل سقط ذلك بواسطة التصرف ولم يكن التصرف في متعلق حق الغير فح لا يكون له خيار حتى يفسخ العقد ويرجع إلى البدل ومن المفروض أنه إذا اذن لمن عليه الخيار