مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٥
اجرتها. أو بعبارة أخرى تدل على كون الاجرة للموجر فلا شبهة ح في صحة الاجارة مطلق وسقوط الخيار بهذا الاذن بداهة أنه لا يعقل كون مجموع الاجرة للموجر مع عدم الفسخ، فان من عليه الخيار الذى هو المؤجر لم يكن مالكا للعين والمنفعة الا بالملكية المحدودة بحيث كان أمدها حاصلا بعد الفسخ وصارت العين ومنفعتها ملكا للمستأجر وإذا صرح ذى الخيار كون جميع أجرة العين في زمان الاجارة للموجر حتى بعد الفسخ فلا يعقل هذا الا برفع اليد عن الفسخ وامضاء العقد وجعل ملكية من عليه الخيار مطلقة والا يلزم التناقض فان مقتضى كون مجموع الاجرة له الملكية مطلقة و الا لم يكن الاجرة بعد الفسخ له ومقتضى عدم سقوط الخيار أن الملكية ليست بمطلقة وهما متناقضان، فافهم. نعم، لو لم يدل الاذن على كون الاجرة للموجر، بل يجتمع مع كونها لذى الخيار أيضا بعد الفسخ، فلا يسقط الخيار بالاذن المذكور، فان الاذن بالايجار لا يناف بقاء الخيار كما إذا صرح بذلك ويقول اذنك في ايجار العين كيف شئت الا أن الاجرة لك ما لم تفسخ العقد وأما بعد الفسخ فهى ملك لى وهذا واضح. وأما على مسلك المصنف فانه (ره) قد استدل على سقوط الخيار بوجهين، الاول: دلالة الاذن عرفا على سقوط الخيار، فأن أهل العرف يفهمون من مثل ذلك السقوط كما هو واضح. ثم ناقش في دلالة الاذن على السقوط في آخر كلامه، وشبهه باذن المرتهن للراهن ببيع العين المرهونة حيث ذكر أنه لا يسقط حق الرهانة بذلك عن العين المرهونة بحيث له الرجوع عن اذنه قبل البيع وكك في المقام. ثم تمسك بالوجه الثاني للقول باسقاط الاذن ذلك وهو أن الاذن