مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٤
أبديا وهذا بخلاف المنافع فانها من قبيل الاغراض فتقدره بالزمان فيمكن أن تملك حصة منها دون الحصة الاخرى وعليه فبالاجارة تملك للمستأجر إلى أن يتحقق الفسخ، وأما الحصة الباقية بعد الفسخ فلا، كما هو واضح. وأما قياس المصنف ذلك بالتفاسخ قياس مع الفارق بداهة أن معنى الفسخ هو ارجاع الملكية السابقة وان كان انحلال العقد انما هو من زمان الفسخ، وهذا بخلاف التفاسخ، فانه تمليك جديد من الطرفين فلا بأس في التمليك الجديد أن تمليك الانسان العين مسلوبة المنفعة كما إذا آجرها من شخص ثم باعها من شخص آخر وكك الامر بالتفاسخ، واذن فالمقام بعينه مثل الوقف ولا فارق بينهما من هذه الجهة أصلا فما ذكره المصنف من الفرق بينهما غير واضح. قوله: ثم انه لا اشكال في نفوذ التصرف باذن ذى الخيار وأنه يسقط خياره. أقول: قد عرفت أن المصنف (ره) قد اشار إلى عدم بطلان الاجارة بالاذن فيها أو باستئجار نفسه العين ممن عليه الخيار وهذا لا شبهة فيه ولا أنه مورد الخلاف بين الفقهاء ولذا ارسله المصنف ارسال المسلم على النهج الذى ذكرناه من وقوع التصحيف في العبارة وانما اشا ر إلى جهتين أخيرتين في المقام، أحديهما سقوط الخيار بالاذن في الايجار، والثانية مع قبول عدم سقوط بذلك لسقوطه بالتصرف بحيث أن الجهة الثانية في طول الجهة الاولى أما الجهة الاولى فبناء على مسلكنا في معنى الخيار من كونه عبارة عن كون المنشأ مقيدة بالفسخ على تقدير عدم الامضاء، وعليه فما لم يأذن من له الخيار في الايجار أو لم يجز العقد بعد الايجار، يكون العقد فضوليا بالنسبة إلى ما بعد الفسخ فتبطل الاجارة بالرد وبعدم الامضاء وأما إذا اذن فيه أن يستأجر العين لنفسه بأن قال أجر هذه العين ولك