مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢
ما إذا آجر من عليه الخيار العين من غير ذى الخيار بدون اذن من له الخيار، وح كيف ساغ للمصنف (ره) عن تعقيب ما هو ليس بمورد للخلاف بالتعليل بأن من عليه الخيار قد ملك العين ملكية مطلقة الخ، ثم نقل فيه خلاف المحقق القمى والظاهر والله العالم، أن في العبارة سقطا فكأنه لما ذكر الوجهان، في الشق الاول وهو فرض اجارة العين بغير اذن ذى الخيار ثم ذكر الشق الثاني وحكم فيه بعدم بطلان الاجارة بالفسخ ثم ذكر. وأما الشق الاول فالاظهر والاقوى هو صحة الاجارة وعلله بما ذكره إلى آخر كلامه، والا فالشق الثاني ليس مورد التلكم أصلا فضلا عن مخالفة القمى في ذلك، ولذا لم يستشكل فيه فيما بعد أيضا من حيث بطلان الاجارة وعدمه وانما تكلم فيه من حيث كون الاذن اسقاطا للخيار وعدمه ومع عدم كونه مسقطا فهل يسقط بالتصرف أولا. الجهة الثانية: أنه ذكر المصنف (ره) وجهان فيما إذا آجر من عليه الخيار العين للاجنبي بدون اذن من له الخيار ثم اختار صحة ذلك من جهة أن من عليه الخيار انما آجر العين في زمان كان مالكا لها في ذلك الزمان ملكية مطلقة مستعدة للدوام ومن نماء تلك الملكية المطلقة المنفعة الدائمة، فإذا استوفاها المشترى بالاجارة فلا وجه لرجوعها إلى الفاسخ، بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في مدة الاجارة نظير البيع بعد الاجارة فان العين تكون ح ملكا للمشترى مسلوب المنفعة في مدة الاجارة ثم ذكر الفارق بين المقام واجارة البطن الاول العين الموقوفة (على البطون على حساب البطن بعد البطن) أزيد من مدة عمرهم فانه تبطل الاجارة هنا بموت البطن الاول بخلاف ما نحن فيه، فان الفارق هو أن البطون المتأخرة انما تلقوا العين الموقفة من أصل السبب وهو الواقف دون البطن الاول فلا يكون البطن الاول مالكا للانتفاع بالوقف أزيد من مدة حياته لكونه أي البطن