مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١
عليه الخيار في مدة الاجارة ولمن له الخيار بعد الفسخ واذن فلا دلالة لكلامه على سقوط خياره كما إذا صرح بذلك فانه ليس فيه محذورا أصلا فافهم. فما ذكره المصنف من دلالة الاذن عرفا على السقوط ممنوع على اطلاقه وانما هو يدل على ذلك في الصورة الاولى دون الثانية كما لا يخفى. وحاصل الكلام أن من جملة الفروع التى ذكرها المصنف أنه هل يجوز ايجار العين في زمان الخيار أولا، وتحقيق هذه المسألة في ضمن جهات الاولى: فيما يرجع إلى عبارة المصنف حيث انه ذكر أولا في مطلع كلامه أنه هل يجوز اجارة العين في زمان الخيار بدون اذن ذى الخيار فيه وجهان، من كونه ملكا له فيكون التصرف صادرا من أهله وواقعا في محله فيحكم بصحة الاجارة ومن كون العين متعلقة لحق الغير فيحكم ببطلان هذا التصرف فان الفاسخ مسلط لاخذ العين ومع ذلك فلا وجه للحكم بصحة الاجارة فانه بعد ما أخذ الفاسخ العين من المستأجر لا يبقى مجال لصحة الاجارة فان صحتها متوقفة على أن يأخذ المستأجر العين لاستيفاء المنفعة منها ثم ذكر أنه لو آجر العين باذن من له الخيار أو من نفس ذى الخيار ثم فسخ ذى الخيار فلا تبطل الاجارة ثم بعد اسطر ذكر أنه لا شبهة في نفوذ التصرف إذا كان الايجار باذن من له الخيار وانما الكلام في أنه هل يكون ذلك الاذن موجبا لسقوط الخيار أولا وعلى القول بعدم سقوطه بالاذن فهل تبطل الاجارة بنفس التصرف المتحقق في الخارج أولا، فيعلم من ذلك أن ما ذكره من أنه لو آجر العين باذن من له الخيار أو من نفس ذى الخيار ففسخ لا تبطل الاجارة أمر مسلم فلا شبهة فيه وكان هذا ليس موردا للاشكال بين الفقهاء، بل الظاهر أن كلام المحقق القمى أيضا ليس في هذه الصورة وانما مورد الخلاف ومورد كلام القمى هو الشق الاول أعنى