مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧١
يتصرف فيها بما يبطل ذلك الحق كالتصرف المتلف أو ما هو بحكم الاتلاف. واشكل عليه المصنف (ره) بأن الخيار أمر تعلق بالعقد حيث ذكرنا في أول الخيارات أنه ملك فسخ العقد أو امضائه لا أنه تعلق بالعين ليكون ذلك متعلقا لحق الغير فلا يجوز التصرف فيه وعليه فالمقتضى لجواز تصرف من عليه الخيار في ما انتقل إليه وهو الملكية موجود وما ذكر من المانع لا يصلح للمانعية فيبقى دليل جواز تصرف الملاك في أموالهم على حاله أعنى النبوى المعروف الناس مسلطون على اموالهم ومما يدل على تعلق حق الفسخ بالعقد دون العين جواز تفاسخ العقد بعد تلف العينين أيضا بديهة أنه لو كانت العين موردا لحق الغير لما جاز التفاسخ بعد تلف العينين كما هو واضح. ولا يقاس المقام بحق الرهن الذى تعلق بالعين الموجب لعدم جواز اتلافها فان العين هنا وثيقه فاتلافها ينافى ذلك، وثانيا أن النص انما دل على عدم جواز التصرف فيما هذا محصل كلام المصنف فالنتيجة أنه يجوز تصرف من عليه الخيار في ما انتقل إليه بلا ريب كما هو واضح. أقول: ان كان غرض المانعين من كلامهم هذا ما فهم المصنف من كون الخيار وحق الفسخ متعلقا بالعين بحيث يكون العين ابتداء متعلقة لحق الغير فما ذكره المصنف من الجواب عنه متين جدا فان الفسخ يتعلق بالعقد دائما دون العين ولذا يسقط حق الفسخ بتلف احدى العينين أو كليتهما وقد يكون غرضهم من ذلك هو أن الفسخ يتعلق بالعقد بحيث يرتفع به العقد والاعتبار الذى كان مظهرا في الخارج وكأنه لم يكن هنا عقد وبقانون هذا الفسخ يرجع كل من العوضين إلى ملك مالكه الاول ويفرض العقد الموجود كالعدم و لكن مرجع ذلك بالاخرة ليس الا كون العين متعلقة لحق الغير بداهة أنه إذا أوجب الفسخ ارتفاع العقد وجعله كالعدم فيكون شأن كل من العوضين شأن أنه لم ينتقل من