مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٩
البحث انما له ثمر ووجه إذا لم نقل بمقالة الشيخ الطوسى من القول بانه لم تحصل الملكية لكل من ذى الخيار ومن عليه الخيار في زمن الخيار وانما يحصل ذلك بعد انقضاء مدة الخيار، فانه على هذا لا يجوز التصرف لمن عليه الخيار لكونه تصرفا في ملك الغير بدون اذنه فهو حرام. ثم انه بناء على حصول الملكية لكل من البايع والمشترى في زمن الخيار غاية الامر أن ذى الخيار له حق الرجوع إلى ماله بفسخ المعاملة فان كانت العين باقية يرجع إلى عينه والا فالى مثله، فلا شبهة على هذا المبنى من وجود المقتضى لجواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه وهو الملكية و لا نعرف وجها لمنع المقتضى وانما الوجه في عدم جواز تصرف من عليه الخيار في العين المنتقلة إليه هو وجود المانع عن التصرف وهو كون العين متعلقة لحق الغير وح فتصرفه انما يكون تصرفا في حق الغير فهو غير جائز نظير التصرف في العين المرهونة مع كونها متعلقة لحق المرتهن وكالتصرف في المبيع في البيع الخيارى وكالتصرف في أموال المفلس فانها متعلق لحق الغرماء فهو لا يجوز، وكتصرف الورثة في تركة الميت مع كون الدين مستغرقا للتركة، فان ذلك تصرف في حق الغرماء وغير ذلك من الموارد التى يحكم بحرمة التصرف من جهة كونه واقعا على متعلق حق الغير ومقامنا من هذا القبيل حيث ان العين متعلقة لحق الغير فيكون التصرف فيها تصرفا لا في متعلق حقه، بل موجبا لزوال حقه فهو لا يجوز كما هو واضح لا يخفى. وأجاب عنه المصنف بان الثابت من خيار الفسخ بعد ملاحظة جواز التفاسخ بعد تلف العينين هي سلطنة ذى الخيار على فسخ العقد بحيث ان الخيار حق تعلق بالعقد لا بالعين، والا فحين تلف أحدى العينين أو كلاهما لسقط حق الفسخ وليس كك، بل يجوز الفسخ مع تلف العينين