مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧
ح لا شبهة في كون التصرف اجازة أيضا مضافا إلى ما تقدم في خيار الحيوان وذلك كالتقبيل واللمس والوطى ونحو ذلك من التصرفات التى تكون مسقطة تعبدا كما هو واضح، هذا فيما إذا كان الخيار لخصوص المشترى. وأما إذا كان الخيار هنا للبايع فقط ومع ذلك اعتقهما المشترى فان عتقه بالنسبة إلى الجارية لا ينفذ أما مع عدم اجازة مالكها فعدم النفوذ قطعي كما هو واضح، وأما مع الاجازة فايضا لا يصح لما مر مرارا أن الفضولي لا يجرى في العتق لكونه من الايقاعات، وقد قام الاجماع بعدم صحة الفضولي في الايقاعات كما هو واضح. وأما بالنسبة إلى العبد الذى هو ماله فنفوذ العتق فيه وضعا متوقف على البحث الآتى من أحكام الخيار وهو أنه هل يجوز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه بما يوجب خروج العين عن ملكه بأنه يتلفه أو يتصرف فيه بما هو في حكم الاتلاف أم لا يجوز، فان قلنا بالجواز كما هو الحق فلا شبهة في نفوذ العتق والا فلا ينفذ لما سيأتي من أنه متعلق لحق الغير فلا ينفذ التصرف فيه، وأما تصرف البايع فيهما معا فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدم من صورة ثبوت الخيار للمشترى فقط وتصرف فيهما معا فلاحظ وتأمل. وأما إذا كان الخيار ثابتا لهما معا فاعتق المشترى العبد والجارية معا، فهل هنا أيضا يتقدم الفسخ على الاجازة أو العكس أو يحكم با سقوط فنقول إذا بيننا في المسألة الآية على جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه تصرفا متلفا أو ما هو في حكم الاتلاف كاخراجه عن ملكه ببيع أو شراء، وح يجرى في المقام جميع ما ذكرناه فيما كان الخيار ثابتا لخصوص المشترى و قد ذكرنا هناك أن العتق ينفذ في العبد فقط دون الجارية وأن نفوذه في العبد لا يتوقف على شئ لكونه عتقا في ملكه والناس مسلطون على أموالهم وأما عتقه في الجارية لا ينفذ فانه يحتاج إلى الفسخ ولم يتحقق الفسخ بعد