مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٢
حصول الملكية في زمان التصرف كافيا في الجواز التكليفى وان كانت رتبة التصرف قبل الملكية. ثم انه نقل المصنف عن بعض أن الفسخ إذا جاز بحكم الخيار جاز كل ما يحصل به قولا كان أو فعلا وأجاب عنه بانه فاسد فان معنى جواز الفسخ لاجل الخيار الجواز الوضعي لا التكليفى فلا ينافى تحريم ما يحصل به الفسخ ولكن ظاهر المصنف أنه فكك بين الجواز الوضعي والجواز التكليفى فكأنه حكم يكون التصرف مع كونه حراما تكليفا موجبا لانفساخ العقد وضعا لعدم الملازمة بينهما الا أن هذا وأن كان تماما فانه لا ملازمة بين الاحكام التكليفية والوضعية ولكن الامر في المقام ليس كك حيث أن الشارع قد حكم بجواز الفسخ وضعا وتكليفا وأنه مباح تكليفا ولكنه من الافعال التوليدية فيحصل بالقول تارة وبالفعل أخرى. وعلى كل تقدير لا ملازمة بين جواز الفسخ وضعا وتكليفا الذى حكم الشارع بذلك وبين جواز ما يتولد منه الفسخ من الفعل، بل القول أيضا فانه قد يكون الفعل الموجب للفسخ مباحا، وقد يكون حراما كما إذا باع خبزا بأخذه في شهر رمضان وأكله حيث ان الفعل مع كونه حراما لان الاكل في شهر رمضان حرام ومع ذلك يتحقق به الفسخ، وكذلك القول كما إذا قال فسخت العقد ولكن كان هذا القول في اثناء الصلاة، فان التكلم في الصلاة حرام، ولكن مع كونه حراما يحصل به الفسخ ولعل مراد المصنف هذا يعنى لا ملازمة بين جواز الفسخ بان يكون جائزا وضعا وتكليفا وبين جواز ما يتولد منه ذلك من الفعل أو القول، فانه ربما يكون حراما لا أن يكون مراده هو التفكيك بين الجواز الوضعي والجواز التكليفى بأن يكون الفسخ جائزا وضعا وحراما تكليفا، فان هذا لا يمكن المساعدة عليه بداهة أن الشارع قد حكم باباحة الفسخ لذى الخيار، فكيف معه يكون حراما في نفسه بما هو فسخ،