مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٨
التقديرية ليس مجرد فرض كما ربما يتوهم من التعبير بالملكية التقديرية بل لها حقيقة وأن الملكية تحصل حقيقة وواقعا غاية الامر أن زمانه قليل وان هذه الملكية غير قابلة لان يترتب عليه أثر غير العتق فقط. ومثل هذا الكلام نلتزمه هنا أيضا بان يقال انه تحصل الملكية الآنية الحقيقية التى تسمى بالملكية التقديرية للمتصرف ثم يعتق. وبيانه أن الفاسخ إذا تكلم بصيغة العتق فقبل أن تتم الصيغة بأن يبقى منها حرف واحد فقط نلتزم بحصول الملكية الآنية بين هذا الحرف الباقي وما تحقق منها فنحكم بوقوع العتق في الملكية فان العتق انما يحصل بعد تمامية الصيغة أجمع بحيث لا يبقى منها حرف واحد لكونها سببا للعتق لا ما هو جزء من الصيغة فانه جزء السبب فلا يتحقق المسبب الذى هو العتق الا بتمامية سببه، وقد عرفت أنه لا محذور في وقوع مقدار من سبب البيع والعتق في ملك الغير لانه لم يدل دليل على أنه لابد وأن يكون سبب العتق واقعا في ملك، بل انما دل على وقوع المسبب فيه وعدم وقوعه في ملك الغير وهو العتق كما هو واضح. نعم، عند ايجاد السبب لم يحصل العتق، بل هو متوقف على تمامه فيكون حصول العتق معلقا على حصول الملكية الآنية المتوقفة على تحقق الفسخ وقد فرضنا أنه أي الفسخ يحصل بايجاد السبب الا الجزء الاخير منه فمن زمان الاشتغال بايجاد السبب إلى زمان تحقق الجزء الاخير منه لابد وأن يلتزم بالتعليق ولكن مثل هذا لا يضر بالعقد لكونه تعليقا على الموضوع والتعليق بالموضوع لا يضر كما إذا قال بعتك المتاع الفلاني على تقدير كونه موجودا وهذا الجواب يجرى في العقود أيضا إذا منعنا عن وقوع الفسخ بالايجاب فقط فانه يلتزم بالملكية التقديرية في الآن الاخير من زمان تمامية القبول من ناحية المشترى ومن جميع ما ذكرناه ظهر لك أن ما ذكره بعضهم