مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤
التصرفات الاعتبارية تصرفا في ملك الغير، ولئلا يكون مثل الوطى والتقبيل وامثال ذلك من التصرفات الخارجية محرمة تكليفا، ولكن ذكرنا أنه واضح البطلان من جهة أن البيع وغيره من التصرفات الاعتبارية وكك التصرفات الخارجية بنفسها مصداق للفسخ ومبرز له لا أنه كاشف عن تحقق الفسخ قبلها، والا فلابد وأن يكون الفسخ محققا بارادة الفسخ، ومن الواضح أن ارادة الفسخ ليس بفسخ على أنه مخالف لكلمات الفقهاء القائلين بأن الفسخ يتحقق بنفس التصرف، ويضاف إلى ذلك أن لازم ذلك هو عدم تحقق الفسخ باللفظ أيضا، بل لابد وأن يكون ذلك كاشفا عنه لعدم الفرق في ذلك بين اللفظ وغيره، وهو بديهى البطلان، لحكم جمع من الاعلام بأن الفسخ يتحقق باللفظ وكيف كان فهذا الوجه لا يمكن الذهاب إليه، كما هو واضح على أنه ذكر المصنف وغيره بأن الفسخ لا يحصل بالنية والبناء القلبى، بل هي من الامور الانشائية فلابد وأن يتحقق بالظهار بمبرز فبمجرد ارادة الفسخ لا يتحقق الفسخ كما هو واضح. وقد تقدم الاستدلال على ذلك بروايات لسقوط الخيار بالتصرف كقولهم عليهم السلام وذلك رضى بالعقد والجواب عن ذلك في البيان الاول فراجع ومن هنا التجأ بعضهم إلى أن الفسخ انما يتحقق بعد التصرف ويكون حاصلا بعد تمامية السبب. وفيه أن لازم ذلك أن يكون التصرفات الاعتبارية من البيع والهبة و العتق واقعة في ملك الغير والالتزام بجواز بيع مال الغير ثم تملكه وأن كان متينا ولكنه لا يتم في العتق حيث انه وقع التسالم بين الفقهاء بعدم صحة العتق بالاجازة المتعقبة وعدم جريان الفضولية فيه فلا يمكن رفع الاشكال بهذا الالتزام. وأما التصرفات الخارجية من الوطى والتقبيل وغير ذلك فتكون محرمة