مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٣
وأما النقل والتملك العرفي، انما يحصلان بتمام التصرف أي بالبيع والعتق مثلا، وح يقع البيع أو العتق أو غيرهما من التصرفات القولية عقدا كان أو ايقاعا في الملك ولا دليل على كون البيع أو العتق وغيرهما من التصرفات القولية واقعا في الملك بجميع أسبابها ومسبباتها، بل يكفى في وقوعها في الملك أن يقع فيها عند تمام السبب أي ويحصل المسبب في الملك وأما لابد وأن يكون سببه أيضا بجميع اجزائه حتى الجزء الاول في الملك، فلا دليل عليه كما هو واضح. ثم التزم بحرمة الجزء الاول تكليفا في التصرفات الخارجية كالوطى و التقبيل ونحوهما، ولكن هذا لا ينافى حرمة ذلك حصول الفسخ به وضعا أي لا ينافى حرمة السبب من بعض الجهات صحة حصول المسبب، كما لا يخفى. ثم قال وبالجملة فما اختاره المحقق والشهيد الثانيان لا يخلو عن قوة وبه ترتفع الاشكال عن جواز التصرفات وضعا وتكليفا وكذا لا ندرى أنه كيف يرتفع الاشكال بما ذكره عن جواز التصرفات وضعا وتكليفا مع أنه رحمه الله صرح قبل اسطر بحرمة الجزء الاول من التصرفات الخارجية وأيضا كيف ظهر من كلامه أن الحق ما ذهب إليه المحقق والشهيد الثانيان مع أنهما ذهبا إلى حصول الحل والفسخ قبل التصرف بالقصد المقارن كما تقدم رأيهما قبل اسطر في كلامه. والحاصل: أن الكلام في تحقق الفسخ بالتصرف في ما انتقل عن ذى الخيار إلى غيره بأنه هل يحصل الفسخ قبل التصرف والتصرف كاشف عنه أو بعده أو يحصل في اثناء التصرف وجوه، وقد ذكر غير واحد أنه يحصل قبل الفسخ بدعوى صيانة الاسلام المسلم عن فعل القبيح، فلابد من الالتزام بحصول الفسخ قبل التصرف، لئلا يكون امثال البيع والعتق وغيرهما من