مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١
فتحصل أنه إذا فسخ العقد بفعل الورثة أو بفعل شخص آخر الذى كان له الخيار انتقل مال كل إلى مالكه الاول ولو كان منتقل إلى الورثة. نعم، لو تصرف الورثة فيما انتقل إليه في غير ما يكون المعاملة عليه بالبيع الخيارى فان البيع الخيارى قد تقدم حكمه اما باتلافه حقيقة أو بما هو في حكم الاتلاف كنقله إلى غيره ببيع أو هبة أو نحوهما يكون ذلك في حكم التلف فليس للمشترى مثلا أن يطالب الورثة عين الثمن ولا يفيد ما ذكرناه من كون الملكية محدودة في المقام والسر في ذلك بحيث يظهر منه حكم سائر النواقل غير الارث هو أن الوارث وان كان يملك الثمن المنتقل إليه من الميت بالملكية المحدودة بالفسخ كما ان نفس الميت كان كك، الا أن ما كان محدودا انما هو هذه الملكية فقط وأما المملوك فهو مطلق وغير مقيد بشئ أي المملوك مملوك لمالكه مطلقا بحيث له ان يفعل فيه ما يشاء وكيف يشاء نظير أن شخص سلطانا لمملكة إلى شهر ولكن كون سلطنته مقيدة ومحدودة بمدة لا يوجب كون نفوذ سلطنته فيمن له السلطنه عليه أيضا محدودا بتلك المدة، بل يمكن ان يكون نافذا إلى الابد إلى مدة أزيد من مدة السلطنة والمثال الواضح لهذا سلطنة رئيس الوزراء فان سلطنة وان كانت محدودة ولكن مع ذلك ما يفعله نافذ إلى أزيد مدة السلطنة كما هو واضح، وفى المقام أيضا كك حيث ان سلطنة من ملك شيئا بالبيع الذى فيه الخيار وان كانت محدودة بالفسخ وهو مالك إلى غاية خاصة، ولكن المملوك مملوك له على نحو الاطلاق فان كون المبيع ملكا له غير مقيد بوقت اصلا وعليه فإذا تصرف فيه في اثناء سلطنته المحدودة تصرفا متلفا أو في حكم الاتلاف كنقله إلى غيره يكون ذلك نافذا إلى الابد والسر في ذلك هو ما ذكرناه أن المحدود انما هو السلطنة والملكية دون المملوك ومن هذا ظهر الفرق بين الارث والنواقل الآخر أيضا لانك قد عرفت أن أدلة الارث لا يقتضى