مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٨
الشفعة في فرض صحة العقد يتملك الحصة المذكورة بالشفعة تملكا جديدا كالبيع، غاية الامر أنه تجارة عن غير تراض الطرف وغصب شرعى ويكون ذلك تخصيصا لدليل التجارة عن تراض وغصبا شرعيا وأى ربط له بفسخ العقد باعمال الخيار وارجاع كل من العوض والمعوض إلى محلهما الاول. وما ذكره المصنف من كون الورثة كالميت في فسخ العقد ويقرمون مقامه كأنهم نفس الميت وعليه فلابد أن يعطو الثمن من مالهم كما ان الميت إذا كان حيا يعطى ذلك عن ماله لا يمكن المساعدة عليه لعدم الدليل على ذلك غاية الامر أن الدليل قام على ارث الورثة الخيار، وأما الازيدة فلا، كما لا يخفى، فافهم. الصورة الثالثة: أن يكون للميت مال ولم يكن له دين، أو كان ولم يكن مستغرقا للتركة وباع قبل موته متاعا وكان له الخيار أو لصاحبه، فانه ينتقل ماله ح إلى الورثة وإذا فسخ الوارث العقد أو فسخه المشترى فبمقتضى قانون الفسخ ينتقل مال المشترى إلى الميت أي ينتقل المبيع إلى الميت لانه كان خارجا من ملكه فيكون من التركة. وأما الثمن فان كان تالفا فيكون بدله دينا على الميت فيخرج من التركة لعدم الفرق في اخراج دين الميت من التركة بين الدين السابق على الموت والدين الحادث بعد الموت، فان جميع ذلك يخرج من التركة أو يأخذ المشترى مقابل الثمن من المبيع الذى انتقل إلى الميت بعد الفسخ فانه يدخل في ملك الميت والمفروض أن الثمن قد تلف في ملك الميت اما تلفا حقيقيا أو تلفا حكميا كنقله إلى غيره في حياته بالبيع أو بالهبة ونحو ذلك فيكون بدله دينا عليه، وح لا ينتقل ذلك المبيع إلى الورثة لمكان الدين على ما اخترناه في ارث المال من انه إذا كان للميت دين لا ينتقل ماله إلى الورثة بمقدار الدين، وان كان المبيع وافيا بالثمن الذى يطالبه المشترى.