مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
عن المسالك وعبارته غلقة جدا ولا نتعرض لها ولاحظها والذى ينبغى أن يقال أنه لا شبهة في صدق الشرط على ذلك كما عرفت، وح فلابد من ملاحظة مدرك أن الشرط الفاسد يفسد العقد ويسرى فساده إليه فان كان ذلك هو الاجماع فلا شبهة في عدم شموله للمقام لكونه دليلا لبيا والمتيقن منه ما يكون الشرط مذكورا في متن العقد وأما إذا كان مذكورا قبله ووقع العقد مبنيا عليه فلا يكون داخلا لمعقد الاجماع، وان كان الدليل هو نفى الضرر فمقتضى القاعدة هو فساد العقد بفساد الشرط فانه لا فرق بين هذا الشرط والشروط المذكورة في ضمن العقد كما هو واضح. نعم، بناء على أن المدرك لفساد العقد بفساد الشرط هو الاخبار الواردة في بيع الوضيعة والعينة على ما تقدم فهى منحصرة إلى صورة ذكر الشرط في متن العقد فلا يكون المقام مشمولا لها. وبعبارة أخرى أن مورد تلك الاخبار صورة ذكر الشرط في متن العقد وأما إذا وقع العقد مبنيا عليه أن على ذكر الشرط السابق فهو خارج عن مورد الاخبار فلابد من الاقتصار بمورد التعبد كما هو واضح الا أنها غير تامة الدلالة كما تقدم. وبعبارة أخرى إذا قلنا بأن فساد العقد عند فساد شرطه على طبق القاعدة ومن جهة قصور المقتضى للصحة ح لان للشرط قسطا من الثمن فإذا فسد واخرج قسطه يكون الثمن مجهولا والمعاملة غررية أو لان الرضا انما وقع على عقد خاص وهو المعاملة بهذا الشرط الفاسد فإذا انتفى القيد ينتفى المقيد، فلا محاله نلتزم بالافساد عند التبانى أيضا فما إذا قلنا أنه في حكم الشرط الملفوظ لان خراج قسط من الثمن فيه أيضا يوجب الجهالة في الثمن والرضا بالمعاملة مقيد باقترانها للشرط، فإذا انتفى ينتفى الرضا فلا تشمله الادلة لقصور العقد بحسب المقتضى فيفسد العقد