مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
وكلامنا في الصحة والفساد. وثالثا: نذهب ان قوله عليه السلام لا ينبغى، نص في الفساد، و التحريم الا أنه لا يقتضى الحكم بفساد العقد عند فساد شرطه مطلقا لانه نص ورد في مورد خاص وهو البيع بشرط كون خسارة المشترى على البايع و لا نتعدى عنه إلى غيره. ورابعا: أن دلالة الرواية على فساد العقد بفساد شرطه مطلقا أو في موردها متوقف على أن يكون المراد من كون خسارة المشترى على البايع ضمان البايع لما يخسره المشترى في بيعه المبيع فانه أمر على خلاف الكتاب و السنة إذ لا وجه فخسارة احد وكون الآخر ضامنا على خسارته شرعا. وأما إذا كان المراد من الاشتراط المذكور شرط جبران خسارة المشترى بمال البايع بأن يكون الشرط شرط وهو أن يعطيه البايع مقدارا من ماله للمشترى إذا خسر، فالرواية تكون خارجة عما نحن فيه لان الشرط المذكور ح شرط سائغ مباح لا فساد فيه أبدا حتى يستلزم فساد العقد ايضا كما ذكرناه سابقا فتكون الرواية أجنبية عن المقام ومعتبرة في خصوص موردها. والى هنا تحصل أن العقد لا يفسد عند فساد شرطه ولا وجه لفساد العقد ابدا مع اقتضاء العمومات صحته لانه بيع وعقد وهو صحيح على طبق القاعدة وتعضد القاعدة جملة من الاخبار في صحة العقد عند فساد شرطه فمنها ماعن المشأ شيخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه ذكر أن بريدة كانت عند زوج لها وهى مملوكة فاشتراها عائشة فاعتقها فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أن شائت قعدت عند زوجها وان شائت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولائها فقال صلى الله عليه وآله الولاء لمن اعتق حيث منع صلى الله عليه وآله من الشرط لفساده ولم