مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
محالة وحيث أن ما يقابله مجهول فيستلزم ذلك الجهل بالثمن الواقع في مقابل ذات المبيع فيبطل المعاملة والجواب عن ذلك مضافا إلى النقض بالشرط الفاسد في النكاح كما نقضه الشيخ (ره) أن الثمن لا يقع في مقابل الشرط أبدا صحيحا كان الشرط أم فاسدا وانما يقع المال في مقابل ذات المبيع. نعم، الشروط مما يوجب زيادة القيمة لا أنها يقع في مقابل المال ومن هنا قلنا ان الشروط إذا تعذر ثبت للمشروط له الخيار فقط وليس له مطالبة المشروط عليه ما يقابل الشرط من الثمن وليس هذا الا من جهة أن الشرط قيد خارجي يوجب زيادة القيمة ولا يقع بازائه شئ من المال، هذا أولا. وثانيا: أن ما يقابل الشرط من الثمن فيها إذا قلنا بمقابلته للمال ليس أمرا مجهولا، بل حاله حال الوصف في أن الموصوف بالوصف قيمة و لفاقده قيمة أخرى، وكذا شراء الثوب بشرط الخياطة له قيمة وشرائه بدونها له قيمة أخرى معلومة عند الناس ولا جهالة فيما يخصه من الثمن، وهذا ظاهر. وثالثا: بعد الغض عما تقدم أن المعتبر من العلم بمقدار الثمن و المثمن هو العلم بمقدار مجموعها ولا يعتبر العلم بقيمة كل جزء جزء من المبيع، بل العلم بقيمة مجموع المال كاف في صحته وليكن حال الشرط كالجزء فكما إذا باع مال نفسه ومال غيره بثمن واحد صفقة واحدة ثم ظهر أن نصفه للغير لا يكون المعاملة الواقع على مال نفسه باطلة مع عدم العلم بما يقع في مقابله من الثمن فكذلك المقام أو إذا باع خمرا وخلا بمقيمة أو شاة و خنزيرا يقع المعاملة في الخل والشاة صحيحة بما يخصهما من الثمن مع عدم معرفتهما لما يخصهما من المال فكذا نقول فيما نحن فيه ان العلم بقيمة