مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
حرام كما إذا باعه العنب واشترط عليه أن يصرفه في الخمر يكون ذلك الشرط موجبا لفقد شرط صحة البيع وبه يخرج عن محل الكلام. والوجه في ذلك أن المبيع ح مما لا منفعة محللة مقصودة فيفسد بيعه لان الانتفاع منه يجعله خمرا قد حرمه الشارع والغاه والانتفاع به في غيره من الامور المحللة مما اشترط البايع عدمه على المشترى وعليه فلا منفعة مقصودة للمال فيفسد بيعه ونظيره ما إذا باعه شيئا واشترط عليه أن يقامر به وتقريبه ظاهر هذا ولكن الامر ليس كك لان الاشتراط المذكور ان كان يمضى شرعا كما إذا أمضاه الشارع وانفذه فهو يدل على جواز صرفه في المورد المذكور لانه مما أمضاه الشارع أي الزمه على أن يصرفه فيه وهو من المنافع المقصودة المحللة بالامضاء وأن لم يعلق عليه الامضاء شرعا فهو ساقط ولا اعتبار به بمعنى أن المشترى أراد أن يصرفه في غير مورد الاشتراط لان شرط عدم صرفه في غير مورد الشرط وقع فاسدا وعلى كل حال لا يستلزم هذا الشرط فقد شرط من شروط صحة البيع فهذا الاشتراط داخل في محل الكلام نظير غيره من الشروط الفاسدة. نعم، كبرى المسألة كما عرفتها تامة لان كل شرط استلزم فقد شرط من شروط صحة البيع فهو مفسد للعقد ويخرج عن محل الكلام وأن كان تطبيقها على المثال المذكور غير تام فالبحث متمحض في الشرط الفاسد في نفسه من دون أن يستلزم فقد شرط في أصل المعاملة كما عرفت فلنرجع إلى ما كنا بصدده. والوجوه التى استدل بها على فساد العقد بفساد شرطه ثلاثة الاول أن للشرط قسطا من الثمن لا محالة فإذا صح الاشتراط فلا اشكال لوقوع مجموع الثمن في مقابل مجموع المثمن وهما معلومان وأما إذا فسد الشرط ولم يمض شرعا فقهرا لا ينتقل إلى البايع مثلا ما يقع في مقابل الشرط لا