مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
بل، ربما يصرح بأنك ان لم تأت بكذا فلا التزام بالمعاملة وهذا التعليق يوجب الخيار على تقديم عدم ايجاد المشروط عليه ما وجب في حقه وعليه فإذا باعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما أو يرتكب ترك واجبا فقد علق أصل بيعه على التزام المشروط عليه بذلك المحرم كما علق التزامه به بايجاد ذلك المحرم في الخارج، فإذا التزم المشروط عليه بذلك المحرم عصيان أو غفلة عن أنه حرام أو جهلا بالموضوع كما اشترط عليه شرب مايع مخصوص، و التزم بشربه ثم ظهر أنه خمر فلا محال تكون المعاملة صحيحة بحصول ما علقة عليه وهو التزام الطرف بالحرام (بمعنى أن تعليق الخيار بالالتزام بالحرام كترك الصلاة ونحوه لا يوجب الحرمة ولا البطلان) وشرط الالتزام بالحرام في المعاملة ليس شرطا مخالفا للكتاب ولا للسنة فلا حرمة فيه، وهو شرط سائغ وحيث انه حاصل بالفعل فالمعاملة متحققة ويشملها العمومات فلا يكون فساد الشرط المذكور شرعا موجبا لبطلان المعاملة لانها لم يعلق على وجود الشرط في الخارج حتى ينتفى بانتفائه، وانما علقت على التزام المشروط عليه بالشرط والمفروض أن الالتزام به حاصل فالمعاملة متحققة ولا وجه لبطلانها، والى هنا تحصل أن المقتضى لصحة المعاملة موجود، فلابد من ملاحظة أنه هل هناك مانع عن صحتها أو لا مانع عنها أيضا (تتميم) قد عرفت أن الشرط إذا اوجب فقد شرط من شروط العقد تكوينا فلا محالة يوجب فساد العقد الا أنه خارج عن محل الكلام كما عرفت أمثلته ومن ذلك ما إذا اشترط أمرا مخالفا لمقتضى العقد كما إذا اشترط عدم التملك في البيع فان هذا الشرط يوجب عدم قصده البيع لا محالة والبيع لا مع القصد باطل لانتفاء شرطه، وهو العقد والقصد معا وهذا أيضا خارج عن محل الكلام. وذكر شيخنا الاستاذ أنه إذا باع شيئا واشترط عليه أن يصرفه في أمر