مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
هذا الحكم ويقع الكلام في مقامين: الاول: أن يكون التلف بعد الثلاثة. الثاني: أن يكون ذلك قبل الثلاثة. أما الاول: فقد استدل بوجوه: - الاول: الاجماع وفيه أنه على تقدير تحققه فالمظنون أن مدركه النبوى الذى سنذكره، فلا يكون اجماع تعبدي. الثاني: النبوى المعروف كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه و فيه أن هذا النبوى وان كان مشهورا ولكنه لم يذكر الا في كتب العامة و عليه فلا يمكن الالتزام بانجبار ضعفه صغرى وكبرى أما من حيث الصغرى فلانه لم يذكر في كتب الاصحاب بعنوان الاستدلال به على ذلك إذ لم يكن لهم كتاب استدلال حتى يستدلوا فيه به وانما ذكروا فتاواهم بغير تعليل وعليه فلا ندرى أن استناد هم بذلك حتى يوجب ذلك انجبار ضعف النبوى وأما من حيث الكبرى فقد عرفت مرارا أن عمل المشهور لا يوجب الانجبار لضعف الرواية كما لا يوجب اعراضهم وهن الرواية الصحيحة. الثالث: رواية عقبة بن خالد (١) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبة غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه، قال: آتيك غدا انشاء الله، فسرق المتاع من مال من يكون، قال: من مال صاحب المتاع الذى هو في بيته حتى يفيض المتاع ويخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه. وفيه أن هذه الرواية لا يكون دليلا لهذا الحكم لانها ضعيفة السند ولا يكون منجبرا بعمل المشهور أيضا حتى بناء على تسليم ذلك الكبرى فانه (١) وسائل - ج ١٢، ص ٣٥٨، باب ١٠، ح ١.