مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
ولا يبقى لما ذكره جامع المقاصد من الامضاء بلا مطالبة الارش مجال لانه من التعليق في الثمن كما مر. وأما إذا ارجعناه أي قوله على إلى خصوص الالتزام بالمعاملة فقط لا إليه والى كون الثمن عشرة دراهم الراجعة إلى الصورة الثالثة فيثبت به ما ذكره جامع المقاصد من أنه يثبت له الخيار وله الفسخ والامضاء من دون مطالبة الارش، لانه باع الثوب بعشرة دراهم بلا تعليق ولكن الظاهر المطابق للمستفاد العرفي من مثل التعليق المذكور هو ما ذكره المحقق الثاني من أنه يرجع إلى الالتزام بالمعاملة فقط، وبعدمه يثبت له الخيار ولذا قال بان الاشارة مقدمة على العنوان بمعنى أنه اشار إلى الموجود الخارجي و قال بعتك بكذا فالموجود مبيع في مقابل الثمن كائنا ما كان لا أنه يرجع إلى أمرين أحدهما الالتزام وثانيهما كون الثمن كذا مقدار بمعنى التعليق في الثمن لانه وان كان أمرا ممكنا كما ذكرناه الا أنه محتاج إلى التصريح به في مقام الاثبات ومجرد الظهور اللفظى والتعليق لا يكفى فيه لان ظاهره أنه تعليق للالتزام بالمعاملة، بل ربما يصرح به البايع أو المشترى ولا يرون الشرط الا تعليقا من الالتزام بالمعاملة لا أنه تعليق فيه وفى الثمن كما هو ظاهر بحسب الفهم العرفي فما افاده المصنف لا يمكن المساعدة عليه هذا كله في طرف ظهور النقص. وكذا الحال فما إذا ظهرت الزيادة لان البايع تارة يعلق أصل بيعه بأن لا يكون زائدا على عشرة أمتار في بيع الارض مثلا وقد عرفت أنه باطل ولا يجرى فيه هذا النزاع أي الامضاء مجانا أو مع مطالبة الارش واخرى يعلق التزامه بالمعاملة على كونه عشرة اذرع كما يعلق كون ثمنها عشرة دراهم على كون الارض عشرة أذرع وكأنه يشترط بيع كل ذرع منها بدرهم وعند التخلف يثبت له الخيار والزيادة باقية في ملكه كما أن له أن يفسخ المعاملة