مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
محالة يقع فاسدا لانه عقد واحد شخصي قد حكم عليه بالبطلان حين صدوره من العاقد فكيف ينلقب إلى الصحة بالاضافة (والعقد باستمرار الزمان لا يكون متعددا) إلى نفس ذلك العاقد، بعد ذلك وقد تقدم هذا التفصيل من الشيخ اسد الله التسترى في بيع الفضولي حيث فصل في تصحيح العقد الاول بالاجازة المتأخرة بين العقد الفضولي المصطلح أعنى ما إذا كان العاقد غير من ينسب إليه العقد بالاجازة وبين مثل تزويج بنت اخت الزوجة أو بنت أخ الزوجة مما يكون العاقد الفضولي فيه هو المنتسب إليه العقد بالجازة، فالتزم في مثل ذلك بصحة العقد المذكور فيها إذا سبقه الاذن من الزوجة وبالبطلان فيما إذا لم يسبقه الاذن سواء لحقته الاجازة أيضا أم لم تلحقه، وذلك من جهة أن العقد حين صدوره من العاقد حكم عايه بالبطلان لعدم اشتماله على شرط صحته، فلا يمكن أن ينقلب إلى الصحة بالاجازة المتأخرة بالاضافة إلى ذلك العاقد لانه عقد واحد قد حكم بالفساد (والعقد الواحد لا يتعدد بحسب الازمنة) بالاضافة إلى العاقد فلا يتصف بالصحة بالاضافة إليه أبدا، وهذا بخلاف الاجازة في الفضولي المصطلح لان العقد وان اتصف بالبطلان بالاضافة إلى العاقد الا أنه لا مانع من اتصافه بالصحة بالاضافة إلى المالك إذا أجاز لانه لم ينسب إليه قبل اجازته ليحكم بصحته أو بفساده، بل ينسب إليه باجازته ويحكم بصحته له من حين الانتساب هذا ما فصله الشيخ اسد الله التسترى هناك. والتفصيل المذكور في المقام هو عين هذا التفصيل الذى نقلناه عن الشيخ المذكور. وقد اجبنا عن ما فصله شيخ المتقدم هناك بوجوه: - منها: أن مقتضى الاخبار الواردة في صحة تزويج العبد بدون اذن مولاه إذ الاجازة بعد تزويجه معللا بانه لم يعص الله وانما عصى سيده،