مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
ولا يخفى عليك أن الشروط سواء كانت من شرط الاوصاف أو غيرها مما لا يقابل بالمال في المعاملات ويقع شئ من الثمن في مقابلها، بل الثمن بتمامه يقع في مقابل ذات المبيع وعليه فلا وجه للارش ومطالبة ما يخص بها من القيمة مطلقا وانما التزمنا بالارش في خيار العيب من جهة النصوص لا من جهة مطابقة القاعدة. وقد اشر السيد في حاشيته على ثبوت الارش في تخلف الشروط بدعوى أنها وان لا تقابل بالمال في مقام الانشاء وعالم الظاهر الا أنها تقابل بها في عالم اللب والواقع وقد تقدم ذلك في مبحث خيار العيب وبه أثبت كون الارش على وفق القاعدة واجبنا عنه هناك بأن المعاملات مما ليس له عالمان ظاهر وواقع وصورة ولب: بل صورتها لبها ولبها صورتها لانها ليست الا الاعتبارات نفسانية مبرزة بمرز في الخارج وهو اما موجودة، أو معدومة، ولا معنى لثبوتها لبا دون صورة وعليه فلا يثبت للمشروط له عند تخلف الشروط وتعذرها الا الخيار دون الارش كما عرفت. ثم ان المصنف ذكر امرا سادسا وهو أن الشروط إذا صار متعذرا و ثبت بذلك الخيار للمشروط له، ولكن العين خرجت عن ملك المشروط عليه و سلطنه لتلف أو نقل لازم فهل يمنع ذلك عن فسخه أو لا؟ وعلى تقدير فسخه هل يرجع على المشروط عليه بقيمتها أو مثلها أو أنه يقتضى الرجوع إلى نفس العين بفسخ العقد الواقع عليها من أصلها أو من حين الفسخ وقد تعرض (قده) في المقام إلى جهات: - الجهة الاولى: في أن المشروط له إذا فسخ هل يرجع إلى قيمة العين ولا يرجع إليها بنفسها بفسخ العقد الواقع على العين من جهة ان العقد الواقع على العين قد صدر من أهله ووقع في محله حيث انه صدر من مالكها في زمان ملكه فلا وجه لبطلان العقد، بل لو فسخ فلابد من أن يرجع