مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
فلا يصح تعلقه بأمر غير مقدور وأما الثاني فلا ومن الواضح أن الفعل اعني الشرط في المقام، وان يصدر عن المشروط عليه بالكره، ولكن مع ذلك هو فعل اختياري له وليس فعلا غير اختياري حتى لا يصح كونه متعلقا للشرط الا أن يكون الاكراه عن غير حق. وبعبارة أخرى أن متعلق الشرط لابد وأن يكون امرا مقدورا سواء كان صادرا عن المشروط عليه كرها أم اختياره مقابل الكره، فلا وجه لهذا التوهم اصلا، نعم لو اشترط على الآخر فعلا صادرا عنه بالاختيار وعدم الكره كان لهذا التوهم مجالا واسعا كما هو واضح على جواز مطالبة الحقوق كالاموال هذا كله مع الاغماض عما ذكرناه في اشتراط الوجوب بالقدرة حيث قلنا ان الوجوب لا يتعلق بغير المقدور. وأما إذا كان الفعل مقدورا تارة وغير مقدور أخرى فلا مانع من ايجاب الجامع بين المقدور وغير المقدور، لان الجامع بينهما مقدور وكذلك نقول في المقام أن الالتزام بالعمل الغير، الغير الاختياري وان كان غير معقول الا أن العمل إذا صدر من الاختيار تارة ومن غير الاختيار أخرى فالجامع بين الاختياري وغيره لا مانع من التزامه ولكن لو لم نقل بذلك فالجواب ما عرفته آنفا. قد عرفت أن شيخنا الانصاري (قده) تعرض في المقام لعدة أمور: منها: أن الوفاء بالشرط واجب على المشروط عليه وجوبا تكليفيا. ومنها: ان لزوم الوفاء بالشرط هل هو حكم تكليف محض أو أنه من جهة حق للمشروط له على المشروط عليه، ولذا يمكنه اجبار المشروط عليه على العمل والوفاء بما لزمه على نفسه ذكر المصنف أن له اجبار المشروط عليه بالوفاء من جهة أنه ملك الشرط باشتراطه وقد وافقناه في النتيجة وناقشنا في دليلها وقد قلنا أن له اجباره واستشهدنا عليه بالسيرة العقلائية،