مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
فسخ العقد وامضائه وهذا أيضا واضح. اما القسم الثالث وهو شرط حصول أمر في العقد فهو أيضا شرط في العقد، والعقد مربوط به ومقتضى اشتراط المتعاقدين ذلك هو أن يكون هذا أيضا نافذا لكونه شرطا من المؤمن وشرط المؤمن نافذ وماض ولا ينفك ولا يتخلف وهذا القسم من الشرط شرط أيضا لا يتخلف. وعلى الجملة مقتضى قولهم عليهم السلام المؤمنون عند شروطهم وان شروطهم نافذ، وإذا شرط المؤمن شرطا ينفذ أن جميع الاقسام المذكورة من الشرط نافذ فانه لا شبهة في صدق الشرط عليها كلها وارتباط العقد بها وإذا كان شرطا حقيقة وقلنا أن شرط المؤمن نافذ فلابد من الحكم بشمول دليل الوفاء بالشرط لذلك، كما لا يخفى. فافهم. ويؤيد كون المؤمنون دالا على الحكم التكليفى والوضعى معا تطبيق الامام عليه السلام ذلك، أي المؤمنون عند شروطهم تارة بالحكم التكليفى و أخرى بالحكم الوضعي، أما الاول ما تقدم من الرواية أن أحدا تزوج أمرأة واشترطت عليه أن لا يأخذ عليها أمرأة، فقال الامام عليه السلام: بئس ما صنع، فما يدرى ما يخطر بباله من الليل والنهار وإذا اشترط فليفى بشرطه لان المؤمنون عند شروطهم. وأما الثاني: ما دل على جواز اعطاء الابن مال كتابة الامة المكاتبة التى هي مزوجة لابيه واشتراط أن لا يكون لها الخيار بعد كونها حرة لانه لو لم يكن هذا الشرط لكان لها الخيار فحكم الامام عليه السلام بنفوذ هذا الشرط وضعا وطبق عليه قوله (عليه السلام) المؤمنون عند شروطهم فهاتان الروايتان قرينتان على كون المراد من دليل الوفاء بالشرط اعم من التكليفى والوضعى كما هو واضح. ثم انه بناء على ما يظهر من المصنف من اختصاص المؤمنون عند شروطهم